تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وقع في قبضته أحد منهم علقه بكلاليب تحت الواحة . وخرج مرة إلى الموكب فسار إلى مدينة الباب وحده فوجد جماعة من العربان ينعلون خيلهم فنكل بهم ، وامتنع العرب في أيامه من ركوب الخيل وحمل الرماح وصاروا يخوفون أولادهم الصغار منه ، حتى كان البدوي إذا دخل بفرسه إلى الماء ليشرب فامتنعت يقول لها : قرقماش في الماء . ثم وشي به إلى السلطان بشيء يقتضي العصيان فورد المرسوم الشريف بطلبه إلى القاهرة في صفر . اه

ترجمة الأمير قرقماش وزيادة حوادث في زمنه :

قال ابن الخطيب : قرقماش الحاجب الأمير سيف الدين نائب حلب ، كان مقدما بالديار المصرية وحاجب الحجاب بها في دولة السلطان الملك الأشرف ، وجاء إلى حلب صحبة الأمراء المجردين ، إلى قرايلك في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة فأقام بحلب صحبة الأمراء سنة وأشهرا دون الثلاثة ، ثم سافر من حلب إلى الديار المصرية ، ثم قدمها صحبة الملك الأشرف في سنة ست وثلاثين وثمانمائة وتوجه معه إلى آمد ، ثم رجع في خدمته إلى الديار المصرية . فلما كان في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ولاه السلطان المشار إليه نيابة حلب عوضا عن الأمير قصروه بحكم انتقاله إلى نيابة دمشق ، فجاء إلى حلب ودخلها يوم ثاني عشر رمضان من السنة واستمر بها إلى يوم عيد الفطر . فخرج ثانية طالبا البيرة حين جاء الخبر من الرها بأن قرايلك يقصد الفساد هناك ، فأقام على البيرة مدة ثم رجع إلى حلب وأقام بها . ثم إن حمزة بك بن علي بن دلغادر جهز إلى نائب حلب يطلب نجدة له على عمه إلى مرعش فتوجه جريدة إليه ووصل إلى مرعش ، فجاء فياض بن ناصر الدين باك ومعه أمراء من أمراء التركمان فأمسكهم وجاء بهم إلى حلب ، ثم طلبوا إلى الأبواب الشريفة واستمر قرقماش بحلب . فلما كان في رمضان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة توجه منها نحو العمق ، وجاء مرسوم شريف بأنهم يجهزون إلى ناصر الدين بن ذي الغادر ليسلم قيصرية إلى السلطان وولى بها الأمير قنصوه ، فتوجه الخاصكي إليه بالمرسوم الشريف فأجاب بالطاعة ، وتوجه قرقماش بالعسكر الحلبي إلى عينتاب إلى أن يأتي جواب السلطان بما يعتمدونه ، فورد المرسوم الشريف بإعادة العسكر الحلبي إلى حلب والصلح عن ناصر الدين باك ، فرجع النائب المذكور بالعساكر إلى حلب . وفي غضون ذلك جاء الخبر إلى حلب بظهور الأمير جان بك الصوفي الذي كان هرب من حبس السلطان بالإسكندرية بناحية بلاد دوركي واستمر