تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وممن نوّه بالزجاج الحلبي الأديب الفاضل ابن حجة الحموي في ذيل كتابه ثمرات الأوراق في ضمن حكاية هزلية مشهورة تعرف بحكاية أبي القاسم الطنبوري حيث قال : حكي أنه كان ببغداد شخص يعرف بأبي القاسم الطنبوري صاحب نوادر وحكايات وله مداس له مدة سنين ، كلما انقطع منه موضع جعل عليه رقعة إلى أن صار في غاية الثقل وصار يضرب به المثل فيقال : أثقل من مداس أبي القاسم الطنبوري ، فاتفق أنه دخل سوق الزجاج فقال له سمسار : يا أبا القاسم قد وصل تاجر من حلب ومعه حمل زجاج مذهب قد كسد فابتعه منه وأنا أبيعه لك بعد مدة بمكسب المثل مثلين ، فابتاعه بستين دينارا ، الخ الحكاية . ولا تنس ما تقدم في حوادث سنة 624 من استحسان جنكيزخان لجام الزجاج الذي حمل إليه من حلب إلى بلاد الهند .

سنة 836 ذكر مجيء الملك الأشرف إلى حلب وتوجهه منها إلى آمد لمحاربة قرا يلك

قال ابن إياس ما خلاصته : في هذه السنة خرج السلطان الملك الأشرف برسباي من مصر وصحبته أمير المؤمنين المعتضد باللّه داود والقضاة الأربعة ، وهم شيخ الإسلام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني « 1 » وبدر الدين محمود العيني وشمس الدين البساطي ومحب الدين البغدادي الحنبلي وخرج معه سائر الأمراء من الأكابر والأصاغر ، فأقام بالريدانية يومين ثم رحل وقصد التوجه إلى نحو البلاد الشامية ، فكان له في الشام موكب عظيم وكذلك في حلب ، ثم خرج من حلب وقصد التوجه نحو آمد من ديار بكر ، فلما وصل
هامش
( 1 ) أقول : وفي قدمته هذه أملي بحلب كراسة في الحديث رأيتها عند بني الشيخ عبد القادر المعروفين ببيت سلطان وقد ذكرها في كشف الظنون قال : أمالي ابن حجر أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 أكثرها حديث أملاها بمدينة حلب اه . وانظر ترجمة حافظ الشهباء المحدث الكبير إبراهيم بن محمد الملقب بالبرهان الحلبي المتوفى سنة 841 .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 28 | محمد راغب الطباخ الحلبي