تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بقلائد نعمه وأورق أغصان الآمال بسحب سيبه وكرمه ، روح جسد هذا الزمان إنسان عين كل إنسان ، تميمة قامة الدهر نتيجة وزراء العصر ، ذو المحامد المنوعة والمكارم المرصعة ، سحاب المجد والسماحة مالك أزمة العلو والرجاحة ، حسيني الأخلاق طاهر العنصر والأعراق . وترجمه جامع هذه الكراسة في كتابه مراتع الأحداق فقال : ماضي بيض الصوارم فاضح الغمائم ، صيب البنان طلق الجنان ، حاوي الفخر درة العصر ، حياة العلا وضاح الجلا ، زناد الفضل الموري عطايا فلك العز المضيء بالسجايا . إلى أن قال : ظهر ظهور الشمس في الآفاق فأصبح في الوزراء بمنزلة الأحداق ، فبهر فضله واشتهر عدله ، وانبسطت لوجوده بسط الأفراح وانطوت بطالعه السعيد منشورات الأتراح ، واعتدل مزاج الزمان بعد انحرافه وامتنع المجد لعدله ومعرفته من انصرافه ، وانتعش جسم العلم بعد أن انتعش وانمحى ما كان من الجور على صحيفة الزمان قد انتقش ، وسرت حميا عطاياه بمشاش العديم فأصبحت أيامه رياش الدهر البهيم ، فأقام سوق الفضل بعد ما كسد وأصلح من العلا ما أندرس وفسد ، وكانت وزارته سنة ست وأربعين ومائة وألف ، ثم في سنة سبعين ومائة وألف ولي حلب ( يظهر أن هذا أصح مما ذكره في السالنامة أن ولايته كانت سنة إحدى وسبعين ) ثم عاد إلى مسقط رأسه بلدة الموصل وتوفي بها سنة إحدى وسبعين بعد المائة والألف ودفن بالجامع الذي أنشأه ولده محمد أمين باشا ، ومولده كان بالموصل سنة سبع ومائة وألف ورثته الشعراء بمراثي عديدة يطول ذكرها ، وله مع الوزير أحمد باشا والي بغداد وقائع عدة اه . قال بكري الكاتب في مجموعته : وفي أيامه وقع غلاء عظيم عم جميع النواحي .

سنة 1171

كان الوالي فيها محسن زاده محمد باشا كما في السالنامة

سنة 1172 ذكر تولية حلب لمحمد باشا الجتجي

قال المرادي في ترجمته : اجتاز بحلب قبل الوزارة وبعدها سنة سبعين لما ولي منصب طرابلس ، ثم ولي حلب سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف فنزل بالميدان الأخضر أواخر المحرم