تكلمنا غير الرخام القديم بل هو رابع ترخيم وضع فيه لأن رخامه القديم نقل كما تقدم والمتجدد بعده غير ما مرة تكسر من التتار وهو باق تحت هذا الراخام اه .
تجديد بلاطه في هذا العام :
وفي هذه السنة جدد بلاط الجامع الأعظم رجل يقال له زين الدين بك ، وفي ذلك يقول بعضهم :
صاحب الخيرات زين الدين بك * مذ تحقق أن إلى اللّه المصير
أنبل الخيرات في شهبائنا * جاره الرحمن من حر السعير
زين الجامع في ترخيمه * جاء في تاريخه خير كثير
1042 وقال الشيخ أبو الوفا العرضي مؤرخا له أيضا بقوله :
قد زان زين الدين ماجده عصره * آثار خير للقيامة باقيه
أنشا لجامعنا الكبير بلاطه * للّه مولاه بنفس راضيه
وبنى لنا الحوضين يجرى منهما * للمسلمين عيون ماء جاريه
هذا له يوم الحساب ذخيرة * وذخائر الأعمال تبقى زاكيه
لقبولها نادى البشير مؤرخا * صدقات زين الدين يهنا جاريه
1042
وهذا البلاط باق إلى يومنا هذا وهو من أحجار ملونة رصفت ترصيفا محكما ، وإذا نظرت إليه من أعلى منارة الجامع أراك منظرا لطيفا حسنا .
سنة 1043 مجيء السردار محمد باشا وقتله مرتضى نوغاي باشا وتولية حلب إلى أحمد باشا
قال مصطفى نعيما : في جمادى الآخرة من هذه السنة وصل إلى الديار الحلبية السردار محمد باشا فاستقبله بالقرب من قلعة بغراس والي حلب نوغاي باشا ، واستقر السردار بحلب فرأى من نوغاي باشا توانيا وتساهلا في القبض على بعض المفسدين