تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

سنة 1042 ذكر الطاعون في هذه السنة

في هذه السنة صار طاعون في حلب صار الغاسلون لا يتفرغون للغسل ، وكذلك الحمالون والحفارون ، وبلغ أجرة الحمل دينارا ويحمل الميت أهله وجيرانه ومعارفه ، وكان الإنسان إذا خرج من بيته لا يرى سوى الجنائز على عرض الطريق ما عدا من وضعوا للصلاة عليهم وما عدا من يجهزون وما عدا المرضى ، وكان يخرج من باب واحد من أبواب البلد أثناء شدته ألف جنازة وأزيد ، وخرج في يوم واحد ألف وثمانمائة جنازة اه . من رسالة في كراستين بقلم السيد عبد اللّه بن قاسم الفنصاوي الحلبي المتوفى أواسط القرن الثاني عشر . قال في الكراسة الأولى : الباب الأول في الطاعون وفيه سبعة أبحاث ذكرها ، ثم قال : السابع فيما وقع منه في البلاد والآفاق . وقال في الكراسة الثانية : الباب الثاني في الغلاء والرسالة لا أول لها ولا آخر وهي بخطه .

الكلام على الرخام المفروش في صحن الجامع الأموي

قال في كنوز الذهب : وأما الرخام المفروش في وسط صحنه فالأصفر منه قطع من معدن بعادين خارج حلب من شماليها ، وبعادين والعافية من منتزهات حلب ، وقد خرج إلى بعادين والعافية البليغ المعري المذكور في وقائع الفرنج في نصر ابن صالح مع أقوام من أهل حلب فتعب فأنشد :
يا فرجة ما مر بي مثلها * عدمت فيها العيشة الراضية
زرت بعادين ولكنني * عدمت في العافية العافية
وهذا المعدن لا يوجد إلا في حلب ومنه ينقل إلى سائر البلاد كدمشق والقاهرة ، وأما الحجر الأسود فإنه قطع من الأحصّ من معدن هناك وهو غاية في حسن التركيب والجودة والأشكال المختلفة ، والشكل الذي قدام باب الجامع الشرقي إلى نحو القبلة هو صفة مدينة النحاس ( هكذا قال ) فإذا دخلت من باب من أبوابه لا يمكنك أن ترجع إليه في غير الطريق الذي دخلت منه ، وهذا الرخام الموجود في سنة أربع وسبعين وثمانمائة الذي