سنة 744
ذكر وفاة علاء الدين ألطنبغا المارداني نائب حلب
قال ابن الوردي : في صفر توفي الأمير علاء الدين ألطنبغا المارداني نائب حلب ودفن خارج باب المقام ، وله بمصر جامع عظيم ، وكان شابا حسنا عاقلا ذا سكينة . وقد تكلم المقريزي في الخطط على هذا الجامع وذكر ما صرف عليه ، ثم بعد ذلك ذكر ترجمته إلى أن قال في آخرها : وكان شابا طويلا رفيقا حلو الصورة لطيفا كريما صائب الحدس عاقلا اه .
ذكر تمزيق ابن الوردي كتاب فصوص الحكم
قال ابن الوردي : في هذه السنة مزقنا كتاب فصوص الحكم بالمدرسة العصرونية بحلب عقيب الدرس وغسلناه وهو من تصانيف ابن عربي تنبيها على تحريم قنيته ومطالعته .
وقلت فيه :
هذي فصوص لم تكن * بنفيسة في نفسها
أنا قد قرأت نقوشها * فصوابها في عكسها
ذكر نيابة الأمير يلبغا اليحياوي
قال ابن الوردي : وفي ربيع الأول وصل يلبغا اليحياوي إلى حلب نائبا ، وهو شاب حسن عفيف عن مال الرعية ذو سطوة وحسن أخلاق في الخلوة .
وفيه وصل عسكران من حماة وطرابلس للدخول إلى بلاد سيس لتمرد صاحبها كنداصطيل الفرنجي ولمنعه الحمل . وفي جمادى الأولى عاد العسكر وما ظفروا بطائل ، وكانوا قد أشرفوا على أخذ آذنة وفيها خلق عظيم وأموال عظيمة وجفال من الأرمن ، فتبرطل أقسنقر مقدم عسكر حلب من الأرمن وثبط الجيش عن فتحها واحتج بأن السلطان ما رسم بأخذها . وتوفي أقسنقر المذكور بعد مدة يسيرة بحلب مذموما وأبى اللّه أن يتوفاه ببلاد سيس مغازيا اه .
وقال المقريزي في السلوك : في هذه السنة قدم البريد من حلب بأنه خرجت عساكر حلب وحماة وطرابلس صحبة أقسنقر وصلاح الدين الدوادار إلى جهة سيس