تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نائب دمشق والحاج أرقطاي نائب طرابلس بإشارة قوصون إلى قتال طشتمر بحلب لكون طشتمر أنكر على قوصون ما اعتمده في حق أخيه المنصور أبي بكر ، ونهب ألطنبغا بحلب مال طشتمر ، وهرب طشتمر إلى الروم واجتمع بصاحب الروم أرتنا . ( إلى أن قال ) : ثم عاد ألطنبغا إلى مصر وهو قوي النفس بقوصون ، فاتفق الأمراء هناك وقبضوا على قوصون ونهبت دياره وأرسلوه إلى الإسكندرية وأهلك بها ، وقبضوا على ألطنبغا وحبسوه بمصر ثم أعدم هو والمرقبي ( أحد الأمراء ) . وقال في روض المناظر : في هذه السنة توفي الأمير ألطنبغا الصالحي مقبوضا عليه بالإسكندرية ، وكان ملكا جليلا خيرا دينا له عدة غزوات عديدة في بلاد سيس ، ولي نيابة دمشق وولي حلب مرتين نحو عشرين سنة وعمر بظاهرها جامعه المعروف وعدة قصاطل وسبلانات . قال الطبيب بيشوف الجرماني بعد أن ذكر ما هو مكتوب على باب الجامع : وبعد موت السيفي أرغون الناصري سنة 731 رجع إلى حلب نائبا مرة ثانية الأمير علاء الدين ألطنبغا ، واستقام نائبا في حلب إلى شهر ربيع الأول من سنة 737 الذي مات بها ودفن بتربته جانب جامعه خارج باب المقام . وهذا سهو منه فإن الذي مات في هذه السنة ودفن بتربته جانب جامعه هو ولده خضر كما قدمناه في حوادث سنة 737 ، وأما ألطنبغا فتوفي مقتولا بمصر هو والمرقبي في هذه السنة أعني سنة 742 كما تقدم آنفا .

ذكر وفاة الأمير بدر الدين محمد وآثاره بحلب

قال ابن الوردي : وفي هذه السنة توفي الأمير بدر الدين محمد ابن الحاج أبي بكر أحد الأمراء بحلب ، كان من رجال الدنيا ، وله مارستان بطرابلس ، وارتفع به الدهر وانخفض ، ودفن بتربته في جامع أنشأه بحلب بباب أنطاكية اه . أقول : موقع الجامع خارج باب أنطاكية بالقرب من الجسر ، كان بينه وبين النهر دار وقد خربت منذ سنين قلائل وصار مكانها عرصة استولى عليها المجلس البلدي ، والجامع لا زال معروفا ومشهورا عند أهل محلة الجسر بجامع أبناء أبي بكر . وفي الجهة الغربية منه صفّة على طول صحن الجامع فيها ستة قبور يغلب على الظن أن القبر المتوسط هو قبر الواقف ، والجهة الشمالية من الصحن قدر أربعة أذرع تزرع خضرا ، وقد ظهر لي أنها