ومنها وهي آخرها :
للّه وجهك والوجوه كأنما * حطت بها أوقار هبت وقارها
والبيض تخنس في الصدور صدورها * هبرا وتكتحل الشفور شفارها
والخيل تدلج تحت أرشية القنا * جذب المواتح غاورت آبارها
فبقيت تستجلي الفتوح عرائسا * متمليا صدر العلى وصدارها
في دولة للنصر فوق لوائها * زبر تنمق في الطلى أسطارها
فالدين موماة رفعت بها الصوى * وحديقة ضمنت يداك إبارها
سنة 546
قال في الروضتين ما ملخصه : في سنة 545 توجه نور الدين إلى دمشق ، وبعد أخذ ورد بينه وبين صاحبها تقرر في محرم سنة 546 الصلح بين نور الدين وأهل دمشق ، وبذلوا له الطاعة وإقامة الخطبة على منبر دمشق بعد الخليفة والسلطان ، وكذا السكة ووقعت الأيمان على ذلك ورحل عن مخيمه عائدا إلى حلب .
ذكر انهزام نور الدين من جوسلين وأسر جوسلين بعد ذلك وفتح عين تاب وعزاز ودلوك ومرعش وغير ذلك
قال في الروضتين : قال ابن الأثير : سار نور الدين إلى بلاد جوسلين وهي القلاع التي شمالي حلب منها تل باشر وعين تاب وعزاز وغيرها من الحصون ، فجمع جوسلين الفرنج فارسهم وراجلهم ولقوا نور الدين ، وكان بينهم حرب شديدة انجلت عن انهزام المسلمين وظفر الفرنج ، وأخذ جوسلين سلاح دار كان لنور الدين أسيرا وأخذ ما معه من السلاح ، فأنفذه إلى السلطان مسعود بن قليج أرسلان السلجوقي صاحب قونيه وأقصرا وغيرهما من تلك الأعمال . وكان نور الدين قد تزوج ابنته وأرسل مع السلاح إليه يقول :
قد أنفذت لك بسلاح صهرك وسيأتيك بعد هذا غيره ، فعظمت الحادثة على نور الدين