تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ومدحه الشعراء وأكثروا ، منهم أبو الحسين أحمد بن منير حيث قال في مطلع قصيدة :
أسنى الممالك ما أطلت منارها * وجعلت مرهفة الشفار دثارها
ومنها :
في كل يوم من فتوحك سورة * للدين يحمل سفره أسفارها
ومطيلة قصر المنابر أن غدا ال * خطباء تنثر فوقها تقصارها
همم تحجلت الملوك وراءها * بدم العثار وما اقتفت آثارها
وعزائم تستوزر الآساد عن * نهش الفرائس إن أحس أوارها
أبدا تقصر طول مشرفة الذرى * بالمشرفية أو تطيل قصارها
فعزت أفامية فما فهمته * كوبار أجناها الإران بوارها
ومنها :
ماض إذا قرع الركاب لبلدة * ألقت له قبل القراع إزارها
وإذا مجانقه ركعن لصعبة ال * ملقاة أسجد كالجدير جدارها
ملأ البلاد مواهبا ومهابة * حتى استرقت آية أحرارها
يذكي العيون إذا أقام لعينها * أبدا ويفضي بالظبى أبكارها
أومى إلى رمم الندى فأعاشها * وهمى لسابقة المنى فأزارها
نبويّ تشبيه الفتوح كأنما * أنصاره رجعت له أنصارها
أحيا لصرح سلامها سلمانها * وأمات تحت عمارها عمارها
إن سار سار وقد تقدم جيشه * رجف يقصع في اللهى دعارها
أوحل حل حبا القروم بهيبة * سلب البدور بدارها إبدارها
وإذا الملوك تنافسوا درج العلى * أربى بنفس أفرعته خيارها
ونهى إذا هيضت تدل لجبرها * وسطى تذل إذا عنت جبارها
تهدي لمحمود السجايا كاسمه * لو لذ فاعلة بها لأبارها
الفاعل الفعلات ينظم في الدجى * بين النجوم حسودها أسمارها
ساع سعى والسابقات وراءه * عنقا فعصفر منتماه عثارها