وقل لملوك الكفر تسلم بعدها * ممالكها إن البلاد بلاده
كذا عن طريق الصبح فلينته الدجى * فيا طالما غال الظلام امتداده
ومن كان أملاك السماوات جنده * فأية أرض لم ترضها جياده
وللّه عزم ماء سيحان ورده * وروضة قسطنطينة مستراده
وله من قصيدة هنأ بها القاضي كمال الدين بن الشهرزوري أولها :
هي جنة المأوى فهل من خاطب
إن الصفائح يوم صافحت الرها * عطفت عليها كل أشوس ناكب
فتح الفتوح مبشرا بتمامه * كالفجر في صدر النهار الآيب
للّه أية وقفة بدرية * نصرت صحائبها بأيمن صاحب
ظفر كمال الدين كنت لقاحه * كم ناهض بالحرب غير محارب
وأمدكم جيش الملايك نصرة * بكتائب محثوثة بكتائب
جنبوا الدبور وقدتمو ريح الصبا * جند النبوة هل لها من غالب
أترى الرها الورهاء يوم تمنعت * ظنت وجوب السور سورة لاعب
لا أين لا أسرى المهالك بعدها * ضاق الفضاء على نجاة الهارب
شدّا إلى أرض الفرنجة بعدها * إن الدروب على الطريق اللاحب
أفغركم والثار رهن دمائكم * ما كان من إطراق لحظ الطالب
وإذا رأيت الليث يجمع نفسه * دون الفريسة فهو عين الهارب
وقال ابن منير :
صفات مجدك لفظ جل معناه * فلا استرد الذي أعطاكه اللّه
يا صارما بيمين اللّه قائمه * وفي أعالي أعادي اللّه حداه
أصبحت دون ملوك الأرض منفردا * بلا شبيه إذ الأملاك أشباه
فداك من صاولت مسعاك همته * جهلا وقصر عن مسعاك مسعاه
قل للأعادي ألا موتوا به كمدا * فاللّه خيبكم واللّه أعطاه
ملك تنام عن الفحشاء همته * تقى وتسهر للمعروف عيناه
ما زال يسمك والأيام تخدمه * فيما ابتلاه يؤدي ما توخاه