تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
تاريخه : كان بنو حمدان شيعة ، لكن كان تشيعهم خفيفا ، ولم يكونوا كبني بويه ، فإن بني بويه كانوا في غاية القباحة سبابين « 1 » . قال في المختار من الكواكب المضية : قال المهلبي : إن مذهب أهل حلب كان مذهب أهل السنة والجماعة ، ولم يكن بها رافضي إلى أن هجمها الروم في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وقتلوا معظم أهلها ، فنقل إليها سيف الدولة بن حمدان جماعة من الشيعة مثل الشريف إبراهيم العلوي وغيره ، وكان سيف الدولة يتشيع فغلب على أهلها التشيع لذلك [ الناس على دين ملوكهم ] . وعنه قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام : كان بجامع حلب خزانة الكتب ، وكان فيها عشرة آلاف مجلدة من وقف سيف الدولة بن حمدان « 2 » وغيره ، فلما صلب ثابت بن أسلم أبو الحسن الحلبي أحد علماء الشيعة بمصر أحرقت الكتب ، وكان صلبه قريبا من سنة ستين وأربعمائة ، وقد ولي خزانة الكتب ، فقال من بحلب من الإسماعيلية : هذا يفسد الدعوة ، وقد كان صنف كتابا في كشف عوارهم وابتداء دعوتهم ، فحمل إلى صاحب مصر فأمر بصلبه . وفي الدر المنتخب المنسوب لابن الشحنة قال يحيى بن أبي طي في تاريخه في حوادث سنة 351 : في هذه السنة ظهر مشهد الدكة ، وكان سبب ظهوره أن سيف الدولة علي بن حمدان كان في أحد مناظره بداره التي بظاهر المدينة ، فرأى نورا ينزل على المكان الذي فيه المشهد عدة مرار ، فلما أصبح ركب بنفسه إلى ذلك المكان وحفره فوجد حجرا عليه كتابة [ هذا المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب ] رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، فبنى عليه هذا المشهد . قال : وقال بعضهم إن سبي نساء الحسين لما وردوا هذا المكان طرح بعض نسائه هذا الولد ، فإنا نروي عن آبائنا أن هذا المكان يسمى بالجوشن ، لأن شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة نزل عليه بالسبي والروس ، وأنه كان معدنا يعمل منه الصفر وأن أهل المعدن فرحوا بالسبي ، فدعت عليهم زينب بنت الحسين ففسد المعدن من يومئذ . !
هامش
( 1 ) بنو بويه كانوا ملوكا في بغداد متغلبين على الخلفاء . ( 2 ) قال أحمد باشا تيمور المصري في مقالة له منشورة في مجلة الهلال ( سنة 28 جزء 4 صفحة 32 ) ذكر فيها نوادر المخطوطات : في المكتبة السلطانية بالقاهرة نسخة شمسية من هيئة أشكال الأرض في طولها والعرض بالمصورات مما ألف لسيف الدولة بن حمدان وهي منقولة من خزانة طوب قبو بالأستانة . اه .