قال ابن الأثير : وفيها تم الفداء بين سيف الدولة والروم وتسلم سيف الدولة ابن عمه أبا فراس بن حمدان .
سنة 356
قال ابن الأثير : فيها في صفر مات سيف الدولة بن حمدان .
ترجمة سيف الدولة بن حمدان :
قال ابن خلكان : سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن حمدان . قال أبو منصور الثعالبي في كتابه يتيمة الدهر : كان بنو حمدان ملوكا أوجههم للصباحة وألسنتهم للفصاحة وأيديهم للسماحة وعقولهم للرجاحة ، وسيف الدولة مشهور بسيادتهم وواسطة قلادتهم ، مقصد الوفود ومطلع الجود وقبلة الآمال ومحط الرجال وموسم الأدباء وحلبة الشعراء ، ويقال إنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعر ونجوم الدهر ، وإنما السلطان سوق يجلب إليها ما ينفق لديها ، وكان أديبا شاعرا محبا لجيد الشعر شديد الاهتزاز له ، وكان كل من أبي محمد عبد اللّه بن محمد الفياض الكاتب وأبي الحسن علي بن محمد الشمشاطي قد اختار من مدايح الشعراء لسيف الدولة عشرة آلاف بيت .
ومن محاسن شعر سيف الدولة في وصف قوس قزح وقد أبدع فيه كل الإبداع ، وقيل إن هذه الأبيات لأبي صقر القبيصي ، والأول ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر :
وساق صبوح للصبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض
يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقض علينا ومنفض
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض
يطرزها قوس السحاب بأصفر * على أحمر في أخضر تحت مبيض
كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبغة والبعض أقصر من بعض
وهذا من التشبيهات الملوكية التي لا يكاد يحضر مثلها للسوقة . وكانت لسيف الدولة جارية من بنات ملوك الروم في غاية الجمال فحسدها بقية الحظايا لقربها منه ومحلها من