بلد الخابور
مدينة عربان :
بها قبر هانئ من الصحابة رضى اللّه عنهم .
مدينة قرقيسيا :
بها مشهد فيه كف علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وبها قبر جرير بن عبد اللّه البجلي ، واختلف فيه .
القعف :
قرية من بلد الخابور قبليها جبل مرد به مشهد الرامس ، يقال : عمره أحد العمرين ، واللّه أعلم بالصحيح ، وفضيلته ظاهرة .
مدينة الرّحبة :
بها قبر عبد اللّه بن المبارك ، وقيل : إنه مات بهيت ، وهو الذي كتب إلى الفضيل بن عياض الأبيات المشهورة ، وكان بينهما أخوة في اللّه تعالى ، وكان الفضيل قد لزم العبادة بحرم مكة ، وابن المبارك قد لزم الجهاد والرباط بأرض الشام ، والأبيات هذه :
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا * لعلمت أنك في العبادة تلعب
من كان يتعب خيله في باطل * فخيولنا يوم الكريهة تتعب
أو كان يخضب خدّه بدموعه * فنحورنا بدمائنا تتخضّب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا * وهج السنابك والغبار الأشهب
ولقد أتانا عن مقال بيننا * قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوى وغبار خيل اللّه في * أنف امرئ ودخان نار تلهب
فلما بلغته الأبيات بكى الفضيل وقال : « صدق أخي ونصحني » .
وبظاهر الرحبة مشهد البوق وهو موضع كان علي بن أبي طالب نازلا به لما توجه إلى قتال معاوية ، وبها مشهد يأنس ولؤلؤ صاحبي أبى محمد البطال ، كما ذكروا ، وبهذا المشهد عظم الفخذ لبعض الجبابرة طوله مقدار ثلاثة أذرع وعرضه مقدار شبر ، وقيل : وزنه خمسة وثلاثون رطلا بالرحبى ، كما ذكروا ، واللّه أعلم ، وذكر بعض العلماء أن الرحبة لم يكن لها أثر وإنما أحدثها مالك بن طوق ، وليس بصحيح ، وإنما الرحبة بناها النمرود بن كوش ، وهي مدينة مذكورة في التوراة في السفر الأول في الجزء الثاني ، واللّه أعلم .
مدينة الأنبار :
بها الإمام السفاح بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس رضى اللّه عنه ، وبها ربيعة بن عبد الرحمن الرأي ، واللّه أعلم .