ولعلّه متعدّد في جهات كثيرة « 1 » .
وفي خبايه جماعة من آل قصير ، ومن أخبارهم : أنّ اثنين من آل قصير وآل الجحيل - وهما ابنا مسعد بن عوض - وآخر من آل دحدح أهل خبايه ساروا إلى دمّون في طلب صلح من آل سلمه ، وأخذوا معهم ولدا صغيرا جدّا من سوق تريم ، ولمّا انتهوا إلى دمّون . . طلبوا منهم الصّلح في قتيل عندهم لآل سلمه طفل ، فقال آل سلمه :
سنتشاور ، فقال لهم أحد آل قصير : باتشاورون نساكم . فغضبوا وقتلوا آل قصير ، فبعث آل مرساف إلى حيمد سعيّد دلّال تريم : هل يلزمهم عار من وجود طفلهم مع آل قصير . فلم يكن إلّا إرسال ثلاث سود لهم ، فحطّوا على آل سلمه ودخلوا الفجير ، فأحاط بهم آل سلمه ، فركبوا اللّيل وأخذوا على آل عبد الشّيخ بالمسيله ، وأقاموا بها سبع سنين والحرب قائمة بينهم وبين آل سلمه ، وقتل فيها نحو من أربعين ما بين قبائل ومساكين .
ومن المشهور : أنّ السّيول لا تفيض عنها وإن كثرت ، ومن أمثال العامّة : ( ماء خباية فيها ولا يكفيها ) ، وبعضهم يحمله على القلّة ، وآخرون يقولون : إنّ بها أرصادا تمنع ذلك ، وليس بأغرب ممّا ذكرناه في مواضعه عن سدبه والقارة واللّسك .
النّجير
هو من وراء خبايه شرقا . وفي « صفة جزيرة العرب » [ 169 ] لابن الحائك ما يوهم قربه من القطن ، وليس بصحيح . وعدّه في موضع منها [ 322 ] في محافد اليمن - أي :
قصورها المشهورة - وعدّه منها في الجزء الثّامن ( ص 90 ) من « الإكليل » وقال :
( إنّه لبني معد يكرب من كندة ) اه
وكأنّه إنّما أخذه من فيئة الأشعث بن قيس بن معد يكرب الكنديّ إليه في حادثته المشهورة .
هامش
( 1 ) خبايه : يوجد موضع بنفس الاسم قريب من شبام ، كان به مال للإمام أحمد بن عمر بن سميط ، وكان به منزل صغير كان يسكنه في الصيف ، وقد اندثر الآن ولم يبق منه سوى آثار لأساساته .