تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 917

مساهمون:

ص٩١٧
فجاء في كتابته الأخيرة ما نصّه : ( وكلّ ما قالوه ونقلوه لا دليل لهم فيه . . فاستدلالهم به غلط واضح ، منشؤه توهّمهم أنّ مجرّد التّعليق يسمّى تصرّفا ، والصّواب خلافه ) . فكتبت عليه - وحامل رسالتهم المخصوص لها واقف - ما معناه : لقد أخذ العلّامة الشّاطريّ بطرفي الفصل ؛ إذ حصر نقطة الخلاف المنتشر ، فلنقف عندها ، ثمّ إن قدرنا على نصّ صريح في أنّ التّعليق يسمّى تصرّفا ، وإلّا . . سلّمنا وسقيناه على الظّفر « 1 » . لكن جاء في فصل استثناء الطّلاق من « المنهاج » مع بعض مزج من « التّحفة » [ 8 / 68 ] ك « النّهاية » [ 6 / 470 ] : ( وكذا يمنع التّعليق بالمشيئة انعقاد وقف وعتق تنجيزا وتعليقا ، ويمين ونذر ، وكلّ تصرّف غير ما ذكر ، من كلّ عقد وحلّ وإقرار ونيّة عبادة ) اه وتعليق النّذر عقد فهو داخل في مسمّى التّصرّف ، وقالوا في ( الوصيّة ) : ( إنّ التّلفّظ بالوصيّة هو التّصرّف ، والإجازة حيث اشترطت من الوارث فإنّما هي تنفيذ على المذهب ) اه وكذلك التّلفّظ بتعليق النّذر هو التّصرّف . وفي ( الإقرار ) من « التّحفة » [ 5 / 373 ] و « النّهاية » [ 5 / 83 ] : ( لو وهب ولده عينا وأقبضه إيّاها ثمّ أقرّ بها لآخر . . قبل على ما في « البيان » ، لكن بناه الأذرعيّ على ضعيف هو أنّ الرّجوع يحصل بمجرّد التّصرّف ) اه والشّاهد : في تسمية الإقرار تصرّفا ؛ فإنّه متى كان تصرّفا . . كان تعليق النّذر أحرى بأن يسمّى تصرّفا ، عند ذلك انقطع الخصام وانفصل النّزاع . وجاء العلّامة الشّاطريّ لزيارة الطّبيب بسيئون فزارني ، وأضفته في اليوم الثّاني ، وكان يوما سعيدا مشهودا ، تساقينا فيه السّرور ، وتجاذبنا أطراف الأنس ، وتنازعنا كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ، ثمّ ذهبت إلى تريم ، وجئت إلى منزله بعد صلاة الجمعة ،
هامش
( 1 ) أي : كافأناه على فوزه ونجاحه .