تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
وفي « المسلك السّويّ » لسيّدي أحمد بن زين الحبشيّ : ( أنّ الرخيلة هذا من مريدي الشّيخ عبد الرّحمن ) اه ومن التّعاجيب أن يشهد لبازغيفان بالمشيخة مع ما كان منه إلى شيخه السّقّاف . وأمّا ابن أبي السّرور . . فلا أعرف من هو ، نعم ؛ سبق في بيت جبير أنّ الشّيخ يحيى بن عبد العظيم الحاتميّ ، المتوفّى سنة ( 540 ه ) كان من تلاميذ سيّدنا علويّ بن محمّد بن علويّ بن عبيد اللّه ، ومادحيه ، وهو أقدم من تلك الطّبقة ، لكنّ الاعتبار إنّما هو بالأكثر الغالب . وقد دلّلنا في « الأصل » على انحراف الشّيخ سالم بأفضل عن العلويّين ، وانتفاء ذكره هنا بين محبّيهم ومعظّميهم ممّا يؤكّده ، وهو أكبر علماء تريم لذلك العهد ، بل حضرموت على الإطلاق . ودلّلنا فيه أيضا على أنّ السّيّد سالم بن بصريّ ذهب ضحيّة استبداد السّلطان عبد اللّه بن راشد ، وكان ابن أبي الحبّ مع ميله إلى العلويّين يتشيّع للسّلطان عبد اللّه بن راشد تشيّعا شديدا ، فكأنّما نطق بلسانه الأوّل حيث يقول [ من الكامل ] :
عجبا له أبكيه ملء مدامعي * وأقول لا شلّت يمين القاتل
ولو خلص ودّه . . لعادى من يعاديه ؛ إذ قد قال العتّابيّ [ من الطّويل ] :
تودّ عدوّي ثمّ تزعم أنّني * صديقك ليس النّوك عنك بغائب
لكنّه رثى سالما ملء دموعه ، ولم يتعرّض للقاتل ، كأنّما إحدى يديه أصابت الأخرى فقط ، على أنّه لا يلام من هذه النّاحية ؛ فقد كان كثير من العلويّين يطنبون فيه مع فعلته الّتي فعل - فيما إخال - وهو من الظّالمين . على أنّ ثناءهم عليه لا يبعد أن يكون تحت تأثير من الضّغط حسبما تمثّل به الإمام الغزاليّ من قوله [ من الطّويل ] :
ولم أر ظلما مثل ظلم ينالنا * يساء إلينا ثمّ نؤمر بالشّكر