وغير بعيد من الفقيه القحّ أن تنفر نفسه من أهل الطّرائق ومن على شاكلتهم ، فالحرب عوان بين الطّائفتين ، حتّى لقد كان الإمام أحمد ابن حنبل يكره الحارث المحاسبيّ ؛ قيل : لنظره في علم الكلام ، ثمّ إنّه هجره فاستخفى الحارث من العامّة ، ولمّا مات . . لم يصلّ عليه إلّا أربعة نفر ، وفي ذلك العهد كانت الصّولة للحديث والفقه ، ثمّ أديلت للتّصوّف ، وكذلك الأيّام تداول بين النّاس .
وفي « الفتاوى الحديثيّة » لابن حجر : أنّهم بالغوا في ردّ إنكار الإمام أحمد على الحارث ، ولعلّ ذلك بعده بزمان ، أمّا في حياته : فلو ردّوه . . لصلّوا عليه .
وما كان بأفضل ليدع أخذ الجيلانيّ ويأخذ عن صاحب مرباط .
والرّابعة : أنّ صاحب « الجوهر الشّفّاف » بينما هو يكثّر من إقبال النّاس على العلويّين من حين جاؤوا . . كاد أن يناقض تماما في قوله : ( واعلم يا أخي - وفّقك اللّه وإيّانا - أنّه لم يزل السّادات من مشايخنا الأجلّاء ، والفقهاء والفضلاء من علمائنا - سلفا وخلفا - يجلّون آل باعلويّ ، خاصّهم وعامّهم ، ويعظّمونهم ويوقّرونهم ، ويحترمونهم الحرمة الزّائدة الكاملة ، وينزلونهم المنزلة العالية ؛ لأجل شرفهم الظّاهر النّبويّ ، وها نحن نقتصر على ذكر واحد وعشرين « 1 » من الشّيوخ الكبار منهم :
شيخنا أبو العبّاس فضل بن عبد اللّه بأفضل ، والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ، والشّيخة سلطانة بنت عليّ الزّبيديّ ، والشّيخ معروف باعبّاد ، والشّيخ محمّد بن أحمد بن أبي الحبّ ، والشّيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعيّ ، والشّيخ محمّد بن عبد اللّه باعبّاد ، والشّيخ أحمد بلعفيف صاحب ظفار ، والشّيخ أحمد بن عبد الرّحيم باوزير ، والشّيخ عبد اللّه بن إبراهيم باقشير ، والشّيخ عبد اللّه بن محمّد بأحكم باقشير ، والشّيخ محمّد بن حكم باقشير ، والشّيخ إبراهيم بن يحيى بأفضل ، والشّيخ عبد الرّحمن بن حسّان ، والشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن أبي عيسى العموديّ ، والفقيه الكبير بامهرة الشّباميّ ، والقاضي محمّد بن سعيد كبّن ، والشّيخ حسن بن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) سيذكر الشيخ المؤلف رحمه اللّه تعالى عشرين ، لا واحدا وعشرين ، فلعل اسما سقط سهوا .