تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
وتريم موضع الملوك من بني عمرو بن معاوية ؛ منهم : أبو الخير بن عمرو الوافد على كسرى ليستمدّ منه على ابن الحارث بن معاوية ) اه « 1 » وما ذكره عن دمّون مخالف لما ذكرناه عنه فيها ، ما لم يرد دمّون الشّرقيّة الآتي ذكرها ؛ فإنّه ممكن . وجاء ذكر حورة فيه بالزّاي المعجمة ، وهو غلط من النّاسخ لم يهتد إليه مصحّحه حين الطّبع . وممّا استدركه « التّاج » على « أصله » قوله : ( وتريم - كأمير - مدينة بحضرموت ، سمّيت باسم بانيها تريم بن حضرموت . قال شيخنا « 2 » : هي عشّ الأولياء ومنبتهم ، وفيها جماعة ممّن شهد بدرا ، وهي مسكن السّادة آل باعلويّ ، ومنها تفرّقوا في البلاد ) اه وهذا كلّه صحيح ، ولا وهم فيه ، وبمجرّد ما وصل كتابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى تريم . . أسلم أهلها ، وانتشر الإسلام بحضرموت ، وكان سليم بن عمرو الأنصاريّ داعية الإسلام بحضرموت ، فنجح نجاحا باهرا . ولمّا توفّي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وارتدّ من ارتدّ بحضرموت . . ورد كتاب أبي بكر الصّدّيق على لبيد بن زياد « 3 » وهو بمدينة تريم ، فقرأه على أهلها فبايعوه ، ثمّ بايعه أكثر أهل حضرموت ،
هامش
( 1 ) يفهم من كلام الهمداني هذا : أن تريم كانت محكومة من قبل الملوك بني معاوية الأكرمين من كندة ، وقد صحح العلامة علوي بن طاهر الحداد هذه المعلومة . . فقال بعد أن عدد قبائلهم وفخائذهم التي كان فيها الملك : ولم تكن تريم ولا أسافل وادي حضرموت بمنزل لهم ، وإنما كانت منازل حضرموت القبيلة الأصلية الحضرمية والسّكون من كندة ، ومن هؤلاء : بنو قتيرة سكان تريم إذ ذاك . وإنما كانت منازل كندة الملوك في أعالي وادي حضرموت ، وقد أصابتهم الحرب بحدها لما ارتدوا ، فضعفوا وتفرقوا أيادي سبأ ، وسلمت السكون والسكاسك من ذلك . ( 2 ) هو السيد عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس ، شيخ الزبيدي صاحب « التاج » . ( 3 ) اسمه في معاجم الصحابة وكتب التاريخ : زياد بن لبيد ، ممن شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولما كانت الردة . . قام بالقبض على الأشعث بن قيس ، وبعث به أسيرا إلى أبي بكر رضي اللّه عنه .