وفي عطفها : جماعة من أعقاب السّيّد فدعق بن محمّد بن عبد اللّه بن امبارك بن عبد اللّه المشهور بوطب .
ولآل باقطميّ « 1 » اعتقاد في شريفة مقبورة هناك ، يقال لها : علويّة ، يشاع أنّها من آل البغداديّ ، والأثبت : أنّها من آل جنيد سكّان عزّان .
ومن شرطهم : أن لا يكون القائم بمنصبتها « 2 » إلّا بنت بكر من أسرتها ، ولا يمكن لها أن تتزوّج .
وعلى منصبتها اليوم شريفة يقال لها : سيده ، تبرز للرّجال وتحادثهم ، ولها جاه واسع لدى آل باقطمي وغيرهم ، وهي تكرم الضّيفان .
وفي ميفعة كانت وفاة الشّيخ عبد اللّه الصّالح المغربيّ « 3 » ، وكان من خبره : أنّ الشّيخ أبا مدين أرسل بخرقة التّصوّف « 4 » للفقيه محمّد بن عليّ بن محمّد ، بمعيّة الشّيخ
هامش
( 1 ) باقطميّ - بضمّ القاف - : قبيلة من آل بابحر من نعمان . كما في « إدراك الفوت في ذكر قبائل حضرموت » . وآل نعمان من عرب حمير . . وفي « الشّامل » ( ص 70 - 73 ) . . تفصيل واف شاف لهذه القبائل وأصولها .
( 2 ) المنصبة : هي القيام في مقام الشّخص الوجيه ، أو المعتقد ، وهو عرف عامّ في حضرموت كلّها ، بل وفي تهامة اليمن . . فعندما يظهر شخص بمظهر دينيّ أو زعامة روحيّة ويأتيه النّاس من كلّ مكان ، ويطير صيته في الآفاق . . يخلفه بعد وفاته أحد أبنائه ، وهكذا دواليك يستمرّ الاستخلاف في الذريّة ، الأصلح فالأصلح ، وقد قام المناصب في حضرموت بأدوار تاريخيّة وسياسيّة كبيرة وكثيرة على مرّ العصور .
( 3 ) وفي « المشرع » ( 2 / 11 ) : أنّه من تلامذة الشّيخ عبد الرّحمن الحضرميّ المغربيّ .
( 4 ) خرقة التّصوف : هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الّذي يدخل في إرادته ويتوب على يده ، وقد صنّف وتكلّم جمع من السّلف الأكابر في الإلباس وحكمه وبيان أصله الشّرعيّ ؛ منهم :
1 - الحافظ جلال الدّين السّيوطي في رسالته المسمّاة « إتحاف الفرقة برفوّ الخرقة » مطبوع ضمن المجلد الثاني من « الحاوي للفتاوي » : ( 191 - 197 ) . أثبت فيها سماع وأخذ الحسن البصريّ من الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
2 - السّيّد الشّريف الإمام أبو بكر العدنيّ بن عبد اللّه العيدروس ( ت 914 ه ) في كتابه « الجزء اللّطيف في التّحكيم الشّريف » . مطبوع .
3 - السّيّد الإمام الشّيخ عليّ بن أبي بكر السّكران بن عبد الرّحمن السّقّاف ( ت 895 ه ) بكتاب سمّاه : « البرقة المشيقة في ذكر لباس الخرقة الأنيقة » ، طبع بمصر في مجلّد لطيف سنة ( 1347 ه ) . -