المذكور ، والفقيه شرف الدّين إسماعيل ، والفقيه إسرائيل ، والفقيه أبا بكر .
وكانت هذه الرّحبة مواتا ، طلبها من أهل تلك الجهة ، وبنى بها جامعا حسنا ، وفطر « 1 » فيها آبارا ، وأولد فيها أولاده الفقهاء يطعمون الطّعام .
توفّي الفقيه عليّ بالمحرّم سنة ( 832 ه ) ، كذا ذكره القاضي مسعود ) . هذا آخر كلام الطّيّب ، وهو موافق لما تقدّم « 2 » .
روضة بني إسرائيل
هي واقعة في شمال حوطة الفقيه عليّ ، منسوبة إلى أخيه إسرائيل بن محمّد ، وهم بيت علم وصلاح ، ولهم مؤلّفات وفتاويات كثيرة في فقه الإمام الشّافعيّ ، منهم :
الشّيخ الشّهير محمّد بن عبد القادر ، مؤلّف « غرائب القرآن » وغيره ، ذكره صاحب « المشرع » في ( ص 198 / ج 2 ) « 3 » .
وقد صدر لإسماعيل - المذكور في كلام بامخرمة ، أخي إسرائيل هذا - مرسوم سلطانيّ بولاية القضاء من باب بروم إلى باب أبين وما بينهما من القرى ، مثل : دثينة وأحور وميفعة والعين وغيرها .
هامش
( 1 ) فطر : ابتدأ واخترع . قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض . . حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ؛ أي : أنا ابتدأت حفرها .
( 2 ) النسبة ( 130 خ ) .
( 3 ) ذكره في « المشرع » ( 2 / 435 ) ، في ترجمة السّيّد عبد اللّه بن محمّد صاحب الشّبيكة القديم ، المتوفّى بمكّة المكرّمة سنة ( 974 ه ) . والفقيه محمّد بن عبد القادر الإسرائيليّ هذا . . معدود من تلامذة السّيّد صاحب الشّبيكة المذكور ، وقد ترجم له في « تاريخ الشّعراء » ( 1 / 211 - 213 ) ، وأورد نسبه مغايرا لما هنا . . فقال : محمّد بن عبد القادر بن أحمد بن أبي بكر بن إسرائيل بن إسماعيل بن محمّد بن عمر . . وما ورد في « عقد اليواقيت الجوهرية » ( 2 / 116 ) يؤيّد هذا .
ولد الفقيه محمّد بن عبد القادر في روضة أجداده سنة ( 957 ه ) ، ونشأ محبّا للعلم وأهله ، وطلبه أوّلا على أبيه ، ثمّ على علماء عصره ، وكان له ولآبائه وجاهة دينيّة بوادي حبّان ، ولهم بها ثروة وأراض . . توفّي في ( 18 ) رجب ( 1015 ه ) .