أمّا سلطنة ميفعة وحبّان : فقد كانت في القرن التّاسع للدّولة الطّاهريّة « 1 » .
وأمّا في القرن العاشر . . فسلطنة حبّان للواحديّ ، ومنهم : عبد الواحد بن صلاح بن عبد اللّه بن عبد الواحد بن صلاح بن روضان ، وهو ممدوح الشّيخ محمّد بن عبد القادر بن أحمد الإسرائيليّ .
توفّي عبد الواحد المذكور في سنة ( 991 ه ) وسلطنة ميفعة لابن سدّة .
وكثيرا ما جاء ذكره في « ديوان » الشّيخ عمر بن عبد اللّه بامخرمة ، فمن ذلك قوله يهيّج بدر بوطويرق عليه :
فالمره زاهله للعقد ما عاد عدّه * ما تبا الّا حصانك قل لعبدك يشدّه
حجر في شهرنا والعولقي وابن سدّه
وهو « 2 » وآل عبد المانع وآل ابن عبد الواحد سلاطين الظّاهر ، يرجعون إلى بني أميّة في النّسب « 3 » .
هامش
( 1 ) الدّولة الطّاهرية : نسبتها لطاهر بن تاج الدّين بن معوضة اليمنيّ ، تمكّن أبناؤه من تأسيس دولتهم الطّاهريّة في اليمن سنة ( 858 ه ) ، على أنقاض دولة بني رسول ، استمرّت أكثر من سبعين سنة لتنتهي قبيل دخول الأتراك العثمانيّين إلى اليمن سنة ( 933 ه ) .
( 2 ) أي : ابن سدّة .
( 3 ) هذا النّصّ ممّا كثر تداوله عند متأخّري المؤرّخين والنّسّابة ، وكلّ منهم ينقله عن الآخر ، وليس فيه تحقيق ولا تمحيص . . ولكنّ السّيّد المحقّق العلّامة علويّ بن طاهر الحدّاد تكلّم عنه وعن عدم الاعتناء بالنّسب وكثرة التّلاعب فيه من قبل من لا يحسن هذا الفنّ ، في « الشّامل » ( 53 - 55 ) .
وأنقل هنا بعض كلامه لشّدة أهميّته ، قال رحمه اللّه وطيّب ثراه : كانت كندة تسمّى ( كندة الملوك ) ؛ لتطاولهم إلى الملك وحرصهم عليه ، وكانت العرب تعترف لهم بذلك . . .
. . . ولعل وجود اسم ( معاوية ) في أنسابهم - أي ولاة حبّان - هو الّذي حمل أصحاب التّعاليق على نسبة ولاة حبّان إلى بني أميّة ؛ لأن عامرا هو ابن وهب بن معاوية الأكرمين الكنديّ ، وأهل الزّمن الأخير قد تركوا البحث في الأنساب ، وخلت أيديهم من كتبها ، فإذا سمعوا بقيّة إشاعة عن نسب . .
فهموه على ما عندهم من قلّة العلم ، وهم إنّما يعلمون أنّ معاوية كان من بني أميّة لشهرته عندهم ، ولا يعلمون أنّه كان في حضرموت وجهاتها كمّ من معاوية . وفي كندة قبيلة تسمّى : ( يزيد بن معاوية ) ، ومنهم بقيّة إلى الآن ، فلعلّ ذلك مصدر ما جاء في بعض التّعاليق : ( أنّ ابن سدّة ، وباواحدة ، حرّاث بحضرموت . . أمويّون من ذريّة يزيد بن معاوية ، وأنّ آل عبد المانع بالجول -