العلويّون جعلوه وزيرا للسّلطان عبد اللّه بن محسن حينما كان نائبا من أخيه أوائل دولتهم ، واشترطوا عليه أن لا يخرج عن رأيه ، وأن لا يخلو بأحد إلّا وهو معه ، فنقض ذلك ، وسار الشّيخ إلى جاوة « 1 » .
وفي « مجموع الجدّ طه بن عمر » ذكر للشّيخ عبد الوهّاب بن عمر بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أحمد بن سمير ، ولكتابه « الرّوضة الأنيقة » « 2 » .
وأكثر سكّان ذي أصبح من الحاكة والأكرة ، وكانوا يبلغون أربع مئة نفس ، لكنّ الأزمة اجتاحتهم ، فلن يبلغوا اليوم الأربعين ، فهي خاوية على عروشها بعد تلك العهود ، وازدحام الوفود .
أقوت فلم أذكر بها لمّا خلت * إلّا منى لمّا تقضّى الموسم « 3 »
ولقد أراها وهي عرس حقبة * فاليوم أضحت وهي ثكلى أيّم « 4 »
نسأل اللّه أن يعمر الدّيار بأهلها ، وأن يديل حزن الأيّام بسهلها « 5 » .
الشّعب « 6 »
هي قرية تحاذي ذي أصبح في جنوبها بسفح الجبل الواقع عن يسار الذّاهب غربا في الطّريق السّلطانيّة ، فيه جماعة من آل كثير ، يقال لهم : آل جعفر بن طالب ، تنتهي إليهم زعامة آل كثير ، منهم : عبد اللّه بن سعيد ، ثمّ ولده سالمين بن عبد اللّه الّذي
هامش
- اليوم : جاكرتا ، وإنما الحضارمة حرّفوا بتافيا إلى بتاوي .
( 1 ) إذا أطلقت جاوة . . فالمراد بها جهتها ؛ أي : دولة إندونيسيا .
( 2 ) اسمه كاملا : « الروضة الأنيقة والعروة الوثيقة في الرد على من لا يعرف المسائل الدقيقة » .
( 3 ) البيتان من الكامل ، وهما لأبي تمّام في « ديوانه » ( 2 / 100 ) . أقوت : خلت .
( 4 ) العرس : العروس . الثكلى : من أفجعتها المصائب . الأيّم : الّتي لا زوج لها .
( 5 ) يديل : يأخذ الدّولة والغلبة من شيء ويضعها في الآخر . والمعنى : نسأل اللّه تعالى أن يأخذ الغلبة من أيّامنا الصّعبة ، ويضعها في أيّامنا السّهلة الحلوة ؛ فيكون بذلك قد أدال حزن الأيّام بسهلها ، ونكون بذلك من السّعداء .
( 6 ) وقد خططت منطقة الشعب مؤخرا ، وبنيت فيها بيوت كثيرة ، وأصبحت آهلة بالسكان .