وطول المسافة الّتي بنى فيها ستّون يوما ، وحفر الآبار المروية ، والقلب « 1 » العاديّة ، فأوّلها شبام وتريم مدينتا حضرموت ، واتّصلت عمارة الجوامع منها إلى عدن عشرون مرحلة « 2 » ، في كلّ مرحلة جامع ومئذنة وبئر ) اه « 3 »
وقد سبق في شبوة ما لاحظناه على ابن الحائك في تسميتها « 4 » ، وفي « روضة الألباب » للشّريف أبي علامة اليمانيّ : أنّ تريما وشباما وسنا . . هم بنو السّكون بن الأشرس بن كندة . وفيها - أيضا - : أنّ تريما والأسنى بحضرموت .
وأكثر النّاس على أنّ شباما لقب عبد اللّه بن أسعد بن جشم بن حاشد بن جشم بن حيران « 5 » بن نوف بن همدان ، وبهذه القبيلة سمّيت المدينة اليمانيّة الواقعة في قضاء كوكبان ، وبها أيضا سمّيت القلعة الواقعة بقمّة الجبل الخشام ، المسمّى باسمها أيضا ، وهو واقع في قضاء حراز ما بين الحديدة وصنعاء ، وقد نزل بعض تلك القبيلة بحضرموت ، وسكنوا شباما فسمّيت بهم أيضا « 6 » ، وبه يتأكّد أنّ أهل شبام وأهل قارة آل عبد العزيز من نهد همدان ، لا من نهد قضاعة .
أمّا حنظلة بن عبد اللّه الشّباميّ الّذي قتل مع الحسين عليه السّلام . . فيحتمل أنّه من شبام حضرموت ، ويحتمل أنّه من شبام اليمن « 7 » .
ومن العجب أنّ صاحب « التّاج » قال في مادّة ( كثر ) : ( وآل باكثير - كأمير - :
قبيلة بحضرموت ، فيهم محدّثون ، منهم : الإمام المحدّث المعمّر عبد المعطي بن
هامش
( 1 ) القلب : الآبار ، جمع قليب . والعادية نسبة إلى قوم عاد ، فلعلها كانت هناك قلب قديمة طمرتها السيول والرمال فأعادها واستخرجها الحسين بن سلامة .
( 2 ) المرحلة : المسافة الّتي يقطعها السّائر في نحو يوم وليلة .
( 3 ) معجم البلدان ( 3 / 318 ) .
( 4 ) من قوله : إن الأصل في شبام : شباه ؛ لأن أهل شبوة هم أول من سكنوها ، ثم أبدلت الهاء ميما ! ! .
( 5 ) في نسخة : ( خيران ) بالخاء المعجمة .
( 6 ) وهناك قول آخر وهو : إنما سميت باسم بانيها الحميري شبام بن الحارث بن حضرموت الأصغر بن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد الجمهور المنتهي إلى سبأ الأكبر بن قحطان . ينظر : « معجم البلدان والقبائل » ( 1 / 845 ) ، « تعريفات تاريخية » ( ص 23 ) .
( 7 ) هو من شبام كوكبان لا شبام حضرموت ، كما يعلم من عبارة ياقوت في « البلدان » ( 3 / 318 ) .