شبام « 1 »
قال ياقوت : ( وشبام حضرموت « 2 » : إحدى مدينتيها ، والأخرى تريم .
قال عمارة اليمنيّ : وكان حسين بن سلامة - وهو عبد نوبيّ « 3 » وزر لأبي الجيش بن زياد صاحب اليمن - أنشأ الجوامع الكبار ، والمنائر الطّوال من حضرموت إلى مكّة ،
هامش
- تحلاق اللّمم - وثار على قوم المهلهل بني تغلب ، وقتل منهم الكثير ، وانتصر عليهم ، وأسر المهلهل ، فجزّ ناصيته وأطلقه ، وأقسم أن لا يكفّ عن تغلب حتّى تكلّمه الأرض فيهم ، فأدخلوا رجلا في سرب تحت الأرض ، ومرّ به الحارث ، فأنشد الرّجل :أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعضفقيل : برّ القسم ، واصطلحت بكر وتغلب . واللّه أعلم .
( 1 ) شبام : درة وادي حضرموت ، وتاج سريره ، ولم يزل يزهو بها وبرجالها ، وكما قيل كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى فإن لشبام أسماء عديدة تعرف بها في الجهة ، وبعضها قديم ، فمنها : شبام ، العالية ، الصفراء ، أم الجهة ، الزرافة - لعلوّها - ، بيحم ، الدمنة .
وهي الآن مصنفة ضمن أقدم بلدان العالم ، وتقوم منظمة اليونسكو العالمية برعايتها وترميمها ، وتصرف أموالا ضخمة لحماية مبانيها ، وللمنظمة المذكورة مكتب دائم بالحصن الشرقي بشبام .
وطالما كتب الرحالون العرب ، بل والأجانب عنها ، وسموها ناطحات السحاب ، بل هي أقدم ناطحات سحاب في العالم ؛ لعلو مبانيها ، ويسميها بعض الرحّالة الغربيين : مانهاتن الصحراء ، على اسم مدينة أمريكية معروفة بعلو مبانيها ، ولكن مباني شبام علت برجالها وقومها الصالحين ، أما تلك فعلوّها بأموال الربا ، وشتّان ما بينهما .
( 2 ) شبام حضرموت : أي الموجودة في حضرموت وليس المقصود أن اسمها كذلك والإضافة هنا للتبيين ؛ أي : لتبيينها عن غيرها ؛ إذ قال ياقوت قبل ذلك : ( وحدثني بعض من يوثق بروايته من أهل شبام : أن في اليمن أربعة مواضع اسمها شبام :
شبام كوكبان : غربي صنعاء ، وبينهما يوم . . . ومنها كان هذا المخبر .
شبام سخيم : بالخاء المعجمة والتصغير ، قبلي صنعاء بشرق ، بينه وبين صنعاء نحو ثلاثة فراسخ .
شبام حراز : بتقديم الراء على الزاي وحاء مهملة ، وهو غربي صنعاء نحو الجنوب ، وبينهما مسيرة يومين .
شبام حضرموت : . . . . ) وهي التي ذكرها المؤلف رحمه اللّه ؛ وقد تسمّى شبام سخيم بشبام الغراس ؛ لقربها من مدينة الغراس .
( 3 ) النّوبة : جيل من السّودان ، الواحد منهم : نوبي .