واللّه ما صافحت كفّ بغيّة * كلّا ولا نادمت شارب مسكر
لكن على كسب العلوم مخيّم * وبكاي في طلب العلا وتحسّري
وقسمت حالاتي ثلاثا مثلما * قد كان قسّمها أبي الشّهم السّري
كرم تدين له الأنام وحالة * ظهر الحصان وحالة للمنبر
وتخذت أصحابا إذا نادمتهم * لم أخش منهم من ينمّ ويفتري
علمي وحلمي والحصان وصارمي * وندى يميني والعنان ودفتري
كذا هي في حفظي ، ولئن خالفت بعض ما هي عليه . . فإلى أحسن منه إن شاء اللّه تعالى .
وفيها ثلاثة أبيات مأخوذة من شعر الرّضيّ ، وهي قوله :
أعددتكم عونا لكلّ مكسّر * عرضي فكنتم عون كلّ مكسّر
وتخذتكم لي محجرا فكأنّما * ختل العدوّ مخاتلي من محجري « 1 »
فلأنفضنّ الكفّ يأسا منكم * نفض الأنامل من تراب المقبر
وهي في « ديوان الرّضيّ » [ 2 / 220 - 221 ] هكذا :
أعددتكم لدفاع كلّ ملمّة * عنّي فكنتم عون كلّ ملمّة
وتخذتكم لي جنّة فكأنّما * نظر العدوّ مقاتلي من جنّتي
فلأنفضنّ يديّ يأسا منكم * نفض الأنامل من تراب الميّت
وقد رأيت هذه الأبيات الثّلاثة في « معاهد التّنصيص » معزوّة لابن سناء الملك ، وما هو إلّا وهم ظاهر ؛ لأنّ قصيدة الرّضيّ الّتي منها الأبيات مشهورة ؛ ومنها [ في « ديوانه » 1 / 220 - 221 من الكامل ] :
قل للّذين بلوتهم . . فوجدتهم * آلا وغير الآل ينقع غلّتي
تأبى ثمار أن تكون كريمة * وفروع دوحتها لئام المنبت
هامش
( 1 ) المحجر : الحرمة . المخاتلة : مشي الصيّاد خفية ليرمي الصّيد .