محدّقين إليه محدقين به * في روضة حولها بالزّهر ألوان
وهذه من منحطّ شعر عبد الصّمد ، وإلّا . . فقد كان له من الإجادة نصيب واف .
وقال ياقوت : ( تبالة : قيل : هي الّتي جاء ذكرها في كتاب مسلم بن الحجّاج « 1 » ، ببلاد اليمن ، وأظنّها غير تبالة الحجّاج بن يوسف ، الّتي يقال فيها :
« أهون من تبالة على الحجّاج » « 2 » ؛ لأنّ هذه بلدة مشهورة بتهامة في طريق اليمن ) اه « 3 »
وكلاهما غير الّتي نحن في ذكرها « 4 » .
ووراءها متشائمة « 5 » . عنها : الواسط ، وهي قرية فيها جامع « 6 » ، وثلاثة معايين باردة الماء ، عليها أموال لأهل الشّحر .
وفي غربيّ الواسط بحذائه : شعب النّور ، أكثره للسّادة آل أحمد بن صالح ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم « 7 » .
هامش
( 1 ) أي : « صحيح الإمام مسلم » ، وجاء ذكرها في « صحيحه » ( 2906 ) : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء من دوس حول ذي الخلصة » وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة .
( 2 ) كان أوّل عمل وليه الحجّاج تبالة ، فسار إليها ، فلمّا قرب منها . . قال للدّليل : أين هي ؟ قال :
سترتها عنك هذه الأكمة ، فقال : أهون عليّ بعمل بلدة تسترها عنّي أكمة ، ورجع من مكانه ، فقالت العرب : ( أهون من تبالة على الحجاج ) .
( 3 ) معجم البلدان ( 2 / 9 ) .
( 4 ) وفي « النّسبة » لبامخرمة : أنّ تبالة موضع باليمن ، كان فيه صنم ذو الخلصة الّذي كسره الصّحابيّ الجليل جرير بن عبد اللّه البجليّ .
( 5 ) متشائمة : آخذة في طريق الشّآم .
( 6 ) وهذا الجامع مشهور في السّاحل ، ينسب إلى الشّيخ الكبير الإمام عمر المحضار بن عبد الرّحمن السّقّاف ، ويقال : إنّ وفاته كانت بالواسط ، ثمّ نقل إلى تريم « لوامع النّور » ( 1 / 76 - 77 ) .
( 7 ) هو السّيّد الشّريف أحمد بن صالح بن أحمد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسين ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم باعلوي . ولد بعينات ، ونشأ بها ، وطلب العلم ، وجدّ واجتهد ، وبنى بيتا في عرف ، ثمّ غادرها إلى الشّحر ، ومنها إلى الواسط ، وأخيرا استقرّ في هذا الشّعب الّذي سمّاه شعب النّور ، وبنى منزله الّذي سكنه إلى آخر عمره ، وكان يقصد إلى الشعب المذكور للأخذ عنه والتبرّك بزيارته ، -