وممّن هاجر لطلب العلم بها : الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن سراج « 1 » ، صاحب المؤلّفات المشهورة الّتي منها : نظمه ل « الإرشاد » و « شرحه » وقد استحقّ من تخرّجه بتلك المدرسة أن تولّى قضاء حضرموت ، من وادي عمد غربا إلى يبحر شرقا ، ترجم له في « خلاصة الأثر » ، وذكر أنّه اعتراه ذهول في آخر عمره إلى أن توفّي بالغرفة سنة ( 1019 ه ) .
وممّن تخرّج منها : الشّيخ عبد اللّه بن عبد الرّحمن العموديّ .
وفي ترجمة الشّيخ الشّهيد أحمد بن عبد الرّحمن بلحاج : ( أنّ الإفرنج - خذلهم اللّه - لمّا هاجموا الشّحر واقتربوا من مدرسة الشّيخ أحمد للهجوم عليها . .
نهض كأنّه الأسد ، واستنهض همم الطلبة بخطبة مؤثّرة ، فاقتلعوا أبواب المدرسة واقتسموها عودا عودا وحاربوهم ، وكان الشّيخ أحمد ممّن رزق الشّهادة سنة « 959 ه » ، ولمّا انتهى البريد إلى حضرموت . . جمعوا عسكرا يبلغ نحو خمسة آلاف ، فوصلوا الشّحر على خمسة أيّام ) اه
وما أدري ، أهذه المدرسة هي الّتي بناها بدر والشّهيد يدرّس فيها عقبان بنائها ، أم غيرها ؟
ولعليّ بايزيد هذا ذكر كثير في « مجموع الجدّ طه بن عمر » ، وقد زار حضرموت واجتمع بالسّيّد عمر بن أبي بكر باشيبان ، وأثنى كلّ منهما على الآخر ، وتوّجه لزيارة نبيّ اللّه هود ، ثمّ عاد إلى حضرموت مرّة أخرى بعد ثلاثين سنة من القدمة الأولى .
ذكره الشّليّ في ترجمة باشيبان من « مشرعه » « 2 » [ 2 / 538 - 539 ] .
وقد استوفينا ب « الأصل » حوادث الإفرنج البرتغال مع بدر بالشّحر ، فلا حاجة إلى
هامش
- ( باسخلة ) كما أثبت المؤلف ، وقيل باسنجلة ، بنون فجيم .
وله مؤلفات مفيدة ، وفي « الفكر والثّقافة » ( ص 149 ) أن وفاته سنة ( 987 ه ) .
( 1 ) الصّواب أنّ اسمه : محمّد بن عبد الرّحمن بن سراج الدّين باجمال ، « الدّرّ الفاخر » ( 363 ) .
( 2 ) وباشيبان هو : عمر بن محمّد بن أحمد بن أبي بكر باشيبان .