هذا الغيل ، ويحتمل أن يكون المراد من شعر إبراهيم إنّما هو جدّ آل يمين النّهديّين الموجودين اليوم بالسّور ، وسفولة اليمنة ، على مقربة من طريق حريضة .
وقد سبق في حجر : أنّ طائفة من آل دغّار يقال لها : آل ابن يمين لا تزال بقاياها بقرية في حجر يقال لها : الحسين ، فلا يبعد أن تكون هي ، لا سيّما وأنّ القرائن المتوفّرة في شعر إبراهيم بن قيس تؤكّد ذلك .
ويقال للغيل المذكور : غيل الشّناظير أيضا ؛ نسبة ليافع الّذين استولوا عليه وقت اقتسامهم لحضرموت .
وفي حوادث سنة ( 936 ه ) « 1 » استولى السّلطان بدر بوطويرق على غيل ابن يمين ، ونهب أولاد يمين وطردهم ، فلجؤوا إلى الحموم ، وما كاد يتّصل هذا الخبر بالسّلطان محمّد أخي بدر بوطويرق . . إلّا وتكدّر واغتاظ وأظهر أنّه محشوم ، واتّسع الخلاف بينه وبين أخيه ، إلى أن سفر المصلحون ، وأرجع بدر أمر الغيل إلى أخيه محمّد فردّه لأولاد يمين .
وفي رحلة السّلطان عمر بن صالح هرهرة أنّ جعفر بن يمين قتل مع السّلطان عمر بن جعفر الكثيريّ في المعركة الّتي كانت بين يافع وآل كثير في بحران سنة ( 1117 ه ) .
وللغيل هذا ذكر كثير في أخبارهم وحروبهم ، ثمّ استولت عليه طائفة من يافع يقال لهم الشّناظير ، ولذا ينسبه بعضهم إليهم كما سبق في تريم .
وسيول هذا الغيل تدفع إلى وادي سنا ، وأمّا ماؤه الجاري . . فالغالب عليه الإهمال .
وهو من النّقاط المعيّنة لسلاطين آل عبد اللّه الكثيريّ في المعاهدة ذات الإحدى عشرة مادّة ، ولم يذكر في وثيقة اقتسام الممالك بين السّلطانين منصور ومحسن ابني غالب بن محسن ، المحرّرة فاتحة رجب سنة ( 1336 ه ) ، فهو باق بينهم على
هامش
( 1 ) تفاصيلها في « تاريخ بافقيه » ( 192 ) .