ابن سعد بن سليح بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة .
ولسليح القضاعيّ خبر مع غسّان استوفاه ابن شريّة « 1 » ، وسبق ذرو منه في يبعث .
وأمّا نجود حضرموت . . فقسمان :
أحدهما : الجنوبيّ ؛ وفي أعلاه : كور سيبان ، والحالكة ، والعكابرة ، والخربة ، وبحسن .
ومنها تكون الطّريق من السّاحل إلى وادي حمم ، ثمّ الخريبة ، ودوعن .
ووادي حمم « 2 » ، هو واد طويل كثير النّخيل والأشجار والعيون ، يسكنه آل باهبريّ ، من قديم الزّمان ، ولهم ذكر كثير ولا سيّما في حروب القرن العاشر ، وفيه ناس من السّادة آل العطّاس وغيرهم .
ثم : حويرة « 3 » .
ومنها تنشعب الطّرق إلى وادي العين ، وإلى وادي بن عليّ .
وفي شمال حويرة إلى الشّرق : ريدة المعارّة وريدة الجوهيّين ، ومنهما تشرع الطّرق إلى حضرموت ، وإلى عقبة الفقرة ، وعقبة العرشه ، وعقبة عبد اللّه غريب ، وعقبة عثه ، تنزل هذه كلّها إلى السّاحل ، وقد أصلحت في الأخير طريق للسّيّارات في هذا الجبل .
والمسافة بمشي السّيّارة بالتّقريب من الغرف إلى أوّله - عقبة الغزّ - نحو ثلاث
هامش
( 1 ) هو عبيد بن شريّة الجرهمي ، توفي حوالي ( 67 ه ) ، راوية من المعمرين ، إن صح وثبت وجوده . .
فهو أول من صنف الكتب من العرب ، مما ينسب له : « كتاب الملوك وأخبار الماضين » طبع مع كتاب : « التيجان وملوك حمير » المنسوب لابن هشام ، وسمّاه ناشره : « أخبار عبيد بن شرية في أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها » . وله : « كتاب الأمثال » ، ويرى بعض المستشرقين أن عبيدا هذا من مخترعات بعض المؤرخين ، ينظر : « الأعلام » ( 4 / 189 ) .
( 2 ) ينظر في وصف هذا الوادي والطريق المؤدية من الساحل عبره إلى وادي دوعن . . كتاب « الشامل » ( 89 - 91 ) وما بعدها .
( 3 ) حويرة : قرية وواد في طريق القوافل للقادم من الحرشيات ، ورأس حويرة الآن هو مفرق الطرق المؤدية إلى وادي دوعن الأيمن والأيسر ، ينظر تفصيل هذه الطريق في « الشامل » ( 91 - 93 ) .