ساعات ، ومنها إلى ريدة الجوهيّين والمعارّة ثلاث ساعات .
ومن الرّيدتين إلى عقبة الفقرة يكثر الازورار والانعطاف ؛ لكثرة القور والشّناخيب بذلك الطّرف ، فبطن ذلك الجبل الّذي يلي حضرموت أشبه بظهر الضّبّ ، وأمّا ما يلي عقبة الفقرة في شمالها . . فأشبه بذنبه ، والسّيّارات فيه يحيط بها خطر السّقوط إذا لم يمهر السّائقون .
والمسافة إلى الفقرة نحو ثلاث ساعات .
ومنها إلى الشّحر نحو ساعتين « 1 » .
وفي هذا النّجد جول عبول ، وهو الّذي توفّي به سيّدنا العيدروس الأكبر مرجعه من الشّحر إلى تريم « 2 » ، على ثلاث مراحل من تريم ومرحلتين من الشّحر .
وفيه أيضا : مقد العبيد « 3 » ، سمّي بذلك لسبب يتعالم به الحضارمة ولا ندري ما نصيبه من الصّحّة ، إلّا أنّ آثار القبول ظاهرة عليه ؛ وهو : أنّ أحد سلاطين حضرموت بات به مع عبيده في ليلة شاتية ، وهو ممّا ينطبق عليه قول أبي الطّيّب [ في « العكبريّ » 1 / 18 من الكامل ] :
وعقاب لبنان وكيف بقطعها * وهو الشّتاء وصيفهنّ شتاء
فجمعوا عليه الرّحال والفراش ، وباتوا هم في نقل الحجارة من مكان إلى آخر . .
فاندفع عنهم البرد بحرارة الأعمال ، وأصبح السّلطان ميتا من شدّته .
وفي أواخر هذا النّجد : غيل بن يمين « 4 » ، ولسويد بن يمين ذكر كثير في شعر إمام الإباضيّة إبراهيم بن قيس ، وقلت في « الأصل » : يحتمل أن يكون سويد صاحب
هامش
( 1 ) لمعرفة تفاصيل هذه الطرق والوديان . . يراجع « الشامل » ( 91 ) و ( 103 ) وما بعدها .
( 2 ) « المشرع » ( 2 / 361 ) .
( 3 ) وهذا المقد في طريق النازل من رأس حويرة إلى وادي دوعن ، والمقد : هو كل موضع جبلي صعب الصعود ، وأطلق على بعض المواضع .
( 4 ) غيل بن يمين : بلدة في وادي المسيلة ، ترتبط إداريا بمديرية الشحر ، وتبعد عنها أكثر من ( 200 كم ) ، كما تبعد عن سيئون نحو ( 150 كم ) ، وتصب سيولها في وادي سنا .