وقلت أصف رجلا خبيثا غفر اللّه لي وله « 1 » : [ الطويل ]
وذي حيل يعيى التّقيّة أمرها « 2 » * مكايده في لجّة الليل تسبح
يدبّ شبول الليث والليث ساهر * ويسرق ناب الكلب والكلب ينبح
وقلت في نزعات المشارقة « 3 » : [ الوافر ]
أقول لعاذلي لمّا نهاني * وقد وجد الملامة « 4 » إذ جفاني
علمت بأنه مرّ التّجنّي * وفاتك أنه حلو اللسان
ومن أغراض الإشارات الصوفية وغيرها من الوعظ والجدّ والحكم ، ولعلّ ذلك ماحيا لما تقدّمه بفضل اللّه
قلت : وربما ثبتت في كتاب « المحبة » من تأليفي : [ الطويل ]
تعدّدت الألفاظ واتّحد المعنى * وأصبح فردا ما مررت به مثنى
وعادت لعين الجمع وهي كثيرة * محا كلّ فرق مجتلى وجهك الأسنى
تعبّدت الأفكار آثارك العليا « 5 » * وقيّدت الأبصار روضتك الغنّا
وقصّرت الألفاظ عن نيل غاية * ببعض الذي أبدته ذاتك من معنى
وقلت « 6 » : [ الكامل ]
لا تنكروا « 7 » إن كنت قد أحببتكم * أو أنني استولى عليّ هواكم
طوعا وكرها ما ترون فإنني * طفت الوجود فما وجدت سواكم
وقلت : [ السريع ]
والكون أشراك نفوس الورى * طوبى لنفس حرّة فازت
إن لم تحز معرفة اللّه قد * أورطها الشيء الذي حازت
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 9 ص 182 ) .
( 2 ) في النفح : « أمره » .
( 3 ) البيتان في أزهار الرياض ( ج 1 ص 309 ) .
( 4 ) في الأزهار : « المقالة » .
( 5 ) في الأصل : « العلّا » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 6 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 9 ص 218 ) وأزهار الرياض ( ج 1 ص 310 ) .
( 7 ) في الأصل : « لا ينكر لي » ، والتصويب من المصدرين .