تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ومن مدح البلاد وفيه بيان سبب حبّها قولي في غرناطة « 1 » : [ الطويل ]
أحبّك يا مغنى الجلال « 2 » بواجب * وأقطع في أوصافك الغرّ أوقاتي « 3 »
تقسّم منك التّرب قومي وجيرتي * ففي الظّهر أحيائي « 4 » وبالبطن « 5 » أمواتي « 6 »
وفي سبتة المحروسة « 7 » : [ السريع ]
حيّيت يا مختطّ سبت بن نوح * بكلّ مزن يغتدي أو يروح
وحمل الرّيحان ريح الصّبا * أمانة فيك إلى كلّ روح
ولينظر تمام هذه المقطوعة في اسم الخطيب أبي عبد اللّه بن مرزوق في حرف الميم . وقلت في بنيونش « 8 » من أحواز خارج سبتة المذكورة : [ البسيط ]
للّه بنيونش تحكي منازلها * كواكب أشرقت في جنح ظلماء
صحّ النسيم فما يعتلّ من أحد * إلّا النّسيم وما يرتاع من داء
ومن كرامتها أنّ الشمال إذا * رامت زيارتها تمشي على الماء
وفي مصر ، وقد بيّنت مزيّة محبّيها على من دونهم :
سلمت لمصر في الهوى من بلد * يهديه هواؤه لدى استنشاقه
من ينكر دعواي فقل عنيّ له * تكفي امرأة العزيز « 9 » من عشّاقه
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 9 ص ص 217 ) وأزهار الرياض ( ج 1 ص 307 ) . ( 2 ) في النفح : « أحيّيك يا معنى الكمال » . وفي الأزهار : « الكمال » بدل « الجلال » . ( 3 ) في الأصل : « أوقات » ، والتصويب من المصدرين . ( 4 ) في الأصل : « أحياء » ، والتصويب من المصدرين . ( 5 ) في المصدرين : « وفي البطن » . ( 6 ) في الأصل : « أموات » ، والتصويب من المصدرين . ( 7 ) تقدم ذكر هذين البيتين في أول قصيدة من 23 بيتا في الجزء الثالث من الإحاطة في ترجمة أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن مرزوق ، وذكرنا هناك أنهما وردا في نفاضة الجراب ( ص 190 ) ونفح الطيب ( ج 7 ص 386 ) . ( 8 ) بنيونش أو بليونش : بالإسبانيةPenones، قرية كبيرة عند سبتة ، على جبل طارق . الروض المعطار ( ص 103 ) . ( 9 ) العزيز : هو قطفير العزيز بمصر ، وامرأته هي زليخا .