وكذا ذراع الشّاة قد نطقت له * نطق اللسان فصيحه وذليقه
ورمى عداه بكفّ حصبا « 1 » فانثنت * هربا كمذعور الجنان فروقه « 2 »
وعليه آيات الكتاب تنزّلت * تتلى بعلو جلاله وبسوقه
فأذيق « 3 » من كأس المحبّة صرفها * سبحان ساقيه بها ومذيقه
حاز السّناء وناله بعروجه * جاز السماء طباقها بخروقه
ولكم له من آية من ربّه * ورعاية « 4 » وعناية بحقوقه
يا خيرة الإرسال عند إلهه * يا محرز العليا على مخلوقه
علّقت آمالي بجاهك عدّة * والقصد ليس يخيب في تعليقه
ووثقت « 5 » من حبل اعتمادي عمدة * لتمسّكي بقويّه ووثيقه
ولئن غدوت أخيذ ذنبي إنني * أرجو بقصدك أن أرى كطليقه
وكساد سوقي مذ لجأت لبابكم « 6 » * يقضي حصول نفوذه ونفوقه
ويحنّ قلبي وهو في تغريبه * لمزاره لرباك « 7 » في تشريقه
وتزيد لوعته متى حثّ السّرى * حاد حدا بجماله وبنوقه
وأرى قشيب العمر أمسى باليا * ومرور دهري جدّ في تمزيقه
وأخاف أن أقضي ولم أقض المنى * بنفوذ سهم منيّتي ومروقه
فمتى أحطّ على اللّوى رحلي وقد * بلغت ركابي للحمى وعقيقه
وأمرّغ الخدّين في ترب غدا * كالمسك في أرج شذا منشوقه
وأعيد إنشادي وإنشائي « 8 » الثّنا * ببديع نظم قريحتي ورقيقه
حتى أميل العاشقين تطرّبا * كالغصن مرّ صبا على ممشوقه
وتحيّة التسليم أبلغ شافعي « 9 » * وثنا المديح حديثه وعتيقه
ولذي الفخار وذي العلى « 10 » ووزيره * صدّيقه وأخي الهدى فاروقه
مني السلام عليهم كالزّهر في * تأليفها والزّهر في تأليفه « 11 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « حصباء » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 2 ) الفروق : الجبان . لسان العرب ( فرق ) .
( 3 ) في النفح : « وأذيق » .
( 4 ) في النفح : « وعناية ورعاية » .
( 5 ) في المصدر نفسه : « وعلقت » .
( 6 ) في الأصل : « إلى بابكم » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 7 ) في الأصل : « لريّاك » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 8 ) في النفح : « إنشائي وإنشادي » .
( 9 ) في النفح : « شافع » .
( 10 ) في النفح : « الحلى » .
( 11 ) في النفح : « في تأنيقه » .