وجبت عزّ « 1 » المزايا * من طوال وعراض « 2 »
لك يا أصدق راو « 3 » * لك يا أعدل قاض
لرسول اللّه وفّي * ت بجدّ « 4 » وانتهاض
خير خلق اللّه في حا * ل وفي آت وماض
سدّد اللّه ابن مرزو * ق إلى تلك المراضي
زبدة العرفان معنى * كلّ نسك وارتياض
فتولّى بسط ما أج * ملت من غير انقباض
ساهر « 5 » لم يدر في استخ * لاصه طعم اغتماض
إن يكن دينا على الأي * أم قد حان التّقاضي
دام في علوّ ومن عا * داه يهوي في انخفاض
ما وشى الصّبح الدّياجي * في سواد بيياض « 6 »
ثم « 7 » نظمت له أيضا في الغرض المذكور ، والإكثار من هذا النمط ، في هذا الموضع ، ليس على سبيل التّبجّح بغرابته وإجادته « 8 » ، ولكن على سبيل الإشادة بالشّرح المشار إليه ، فهو بالغ غاية الاستبحار « 9 » : [ السريع ]
حيّيت يا مختطّ سبت بن نوح * بكلّ مزن يغتدي أو يروح
وحمل الرّيحان ريح الصّبا * أمانة فيك « 10 » إلى كلّ روح
دار أبي الفضل عياض الذي * أضحت بريّاه رياضا تفوح
يا ناقل الآثار يعنى بها * وواصلا في العلم جري الجموح
طرفك في الفخر « 11 » بعيد المدى * طرفك للمجد شديد الطّموح
كفاك إعجازا كتاب الشّفا * والصبح لا ينكر عند الوضوح
للّه ما أجزلت فينا به من * منحة تقصر عنها المنوح
روض من العلم همى فوقه * من صيّب الفكر الغمام السّفوح
هامش
( 1 ) في المصدرين : « غرّ » .
( 2 ) في المصدرين : « أو عراض » .
( 3 ) في نفاضة الجراب : « داو » .
( 4 ) في المصدر نفسه : « بجهد » .
( 5 ) في المصدرين : « ساهرا » .
( 6 ) في النفح : « بسواد في بياض » .
( 7 ) النص في الطيب ( ج 7 ص 386 ) .
( 8 ) في النفح : « بإجادته وغرابته » .
( 9 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 7 ص 386 - 387 ) ونفاضة الجراب ( ص 190 - 192 ) .
( 10 ) في الأصل : « في كل » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 11 ) في النفح : « في الفضل » .