مشيخته : روى عن أبي الحسن بن الأخضر ، أخذ عنه كتاب سيبويه وغير ذلك ، وعن أبي محمد بن عتّاب ، وسمع عليه بعض الموطّإ ، وعن أبي بحر الأسدي ، وأبي الوليد بن طريف ، وأبي القاسم بن منظور القاضي ، وسمع عليه صحيح البخاري كله ، وشريح بن محمد ، وأبي الوليد بن رشد ، وناوله كتاب « البيان والتحصيل » . وكتاب « المقدّمات » . لقي هؤلاء كلهم ، وأجازوا له عامة . وأخذ أيضا عن مالك بن وهيب .
من حدّث عنه : أبو الحسن بن زرقون ، وأبو محمد القرطبي الحافظ ، وابنا حوط اللّه ، وغيرهم . وعليه من ختمت به المائة السادسة كأبي محمد بن جمهور ، وأبي العبّاس بن خليل ، وإخوته الثلاثة أبي محمد عبد اللّه ، وأبي زيد عبد الرحمن ، وأبي محمد عبد الحق . قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير : حدّثني عنه ابن خليل وأبو القاسم الجيّاني ، وأبو الحسن بن السّرّاج .
مولده : بلبلة في ربيع الأول سنة ست وتسعين وأربعمائة .
وفاته : وتوفي بإشبيلية في شوال سنة ست وثمانين وخمسمائة . ذكره ابن الملجوم ، وأبو الربيع بن سالم ، وابن فرتون .
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد ابن أحمد بن الفخّار الجذامي
يكنى أبا بكر ، أركشي « 1 » المولد والمنشإ ، ما لقي « 2 » الاستيطان ، شريشي « 3 » التدرّب والقراءة .
حاله : من « عائد الصّلة » : كان ، رحمه اللّه ، خيّرا صالحا ، شديد الانقباض ، مغرقا في باب الورع ، سليم الباطن ، كثير العكوف على العلم والملازمة ، قليل الرياء والتصنّع . خرج من بلده أركش عند استيلاء العدو على قصبتها ، وكان يصفها ، وينشد فيها من شعر أستاذه الأديب أبي الحسن الكرماني : [ المجتث ]
أكرم بأركش دارا * تاهت على البدر قدرا
هامش
( 1 ) نسبة إلى أركشarcos de la jrontera، وهي حصن على وادي لكة . الروض المعطار ( ص 28 ) .
( 2 ) نسبة إلى مدينة مالقة ، وقد سبق التعريف بها .
( 3 ) نسبة إلى شريشjerezوهي من كور شذونة بالأندلس ، كثيرة الكروم والزيتون والتين . الروض المعطار ( ص 340 ) .