هم الألى نصروا أرجاء أندلس * بالمشرفيّات والخطيّة الذّبل
هم الألى مهّدوا دين الهدى فسمت * في الخلق ملّته العليا على الملل
من أمّهم صادي الآمال نال بهم * جودا كفيلا له بالمعل والنّهل
أو أمّهم ضاحيا أضحى يجرّر من * فضل النّوال ذيول الوشي والحلل
إنّ الفضائل أضحت لاسمه تبعا * كالنّعت والعطف « 1 » والتأكيد والبدل
مولاي ، خذها تروق السّامعين لها * بما أجادته من مدح ومن غزل
لكنني باعتبار عظم ملكك لم * أجد لعمري في مدحي ولم أطل
فإن خبرت كذاك الخلق أجمعهم * سيّان محتفل أو غير محتفل
لا زلت فخر ملوك الأرض كلّهم * تسمو بك الدولة العلياء « 2 » على الدول
ودمت للدهر تطويه وتنشره * مبلّغا كلّما تبغي من الأمل
ومن ذلك ما نظمه لينقش في بعض المباني التي أنشأتها « 3 » : [ الطويل ]
أنا مصنع قد فاق كل المصانع * فما منزل يزهى « 4 » بمثل بدائعي
فرسمي ، إذا حقّقته واعتبرته « 5 » * لكل المعاني ، جامع أيّ جامع
فقد جمع اللّه المحاسن كلّها * لديّ ، فيا للّه إبداع صانع « 6 » !
كما « 7 » جمعت كلّ الفضائل في الذي * بسكناي قد وافاه أيمن طالع
وزير أمير المسلمين وحسبه * مزيّة فخر ما لها من مدافع
وذو القلم الأعلى الذي فعله لمن * يؤمّله مثل السّيوف القواطع
ومطلع آيات البيان لمبصر * كشمس الضّحى حلّت بأسنى المطالع
وإنسان عين الدهر قرّت لنا به * عيون وطابت منه ذكرى المسامع
هو ابن الخطيب السّيّد المنتمي إلى * كرام سموا ما بين كهل ويافع
لقد كنت لولا عطفة من حنانه « 8 » * أعدّ زمانا في الرّسوم البلاقع
هامش
( 1 ) كلمة « والعطف » ساقطة في الأصل .
( 2 ) في الأصل : « العليا » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) القصيدة في الكتيبة الكامنة ( ص 271 - 272 ) وفيها أن المباني أنشأها بغرناطة .
( 4 ) في الأصل : « زهى » والتصويب من الكتيبة الكامنة .
( 5 ) في الأصل : « واعترته » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من الكتيبة الكامنة .
( 6 ) في الكتيبة : « صانعي » .
( 7 ) في الأصل : « ظلّ كما . . . » ، وكذا لا يستقيم الوزن ، لذا حذفنا كلمة « ظلّ » .
( 8 ) في الكتيبة : « جنابه » .