بكى العالم العلويّ والسّبع حسرة * أولئك « 1 » حزب اللّه ما فوقهم حزب
على القرطبيّ الحبر أستاذنا الذي * على أهل هذا العصر فضّله الرّبّ
فقد كان فيما قد « 2 » مضى من زمانه * به تحسن الدّنيا ويلتئم الشّعب
ويجمع سرب الأنس روض جنابه « 3 » * فقد جفّ ذاك الرّوض وافترق السّرب
فسحقا لدنيا خادعتنا بمكرها * إذا عاقدت سلما فمقصدها حرب
ركبنا بها « 4 » السّهل الذّلول فقادنا * إلى كلّ ما في طيّه مركب صعب
ونغفل عنها والرّدى يستفزّنا * كفى واعظا بالموت لو كان لي لبّ
عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل بن عيسى بن أحمد ابن إسماعيل بن سماك العاملي « 5 »
يكنى أبا محمد ، ما لقي الأصل .
حاله : كان فقيها أديبا ، بارع الأدب ، شاعرا مطبوعا ، كثير النّادر ، حلو الشّمايل ، أدرك شيوخا جلّة ، وولّي قضاء غرناطة مدّة .
مشيخته : روى عن جدّه لأمه ، وابن عمّ أبيه أبي عمر أحمد بن إسماعيل ، وأبي علي الغسّاني ، وأبي الحسن علي بن عبيد الرحمن بن سمحون ، والمرساني الأديب .
شعره : [ الكامل ]
الروض مخضرّ الرّبى متجمّل * للناظرين بأجمل الألوان
وكأنما بسطت هناك سوارها * خود زهت بقلائد العقيان
وكأنّما فتقت هناك نوافح * من مسكة عجنت بعرف البان
والطّير يسجع في الغصون كأنما * تقرأ القيان فيه على العيدان
هامش
( 1 ) في الأصل : « أولئكم » وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الذيل والتكملة .
( 2 ) كلمة « قد » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من الذيل والتكملة .
( 3 ) في الأصل : « حياته » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 4 ) كلمة « بها » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من الذيل والتكملة .
( 5 ) ترجمة عبد اللّه العاملي في بغية الملتمس ( ص 339 ) والتكملة ( ج 2 ص 258 ) وتاريخ قضاة الأندلس ( ص 142 ) ، ضمن ترجمة ابنه محمد بن سماك العاملي ، وجاء فيه أن عبد اللّه بن أحمد ، المترجم له ، ولي قضاء غرناطة سنة 537 ه . ونيل الابتهاج ( ص 132 ) ونفح الطيب ( ج 6 ص 81 ) .