ومما يؤثر أيضا من شعره قوله « 1 » : [ الخفيف ]
سهرت أعين ونامت عيون * لأمور « 2 » تكون أو لا تكون
فاطرد الهمّ ما استطعت عن النّف * س فحملانك الهموم جنون
إنّ ربّا كفاك بالأمس ما كان * سيكفيك « 3 » في غد ما يكون
مولده : ولد أبو محمد قريب ظهر يوم الاثنين لثمان بقين من ذي القعدة عام ستة وخمسين وخمسمائة .
وفاته : سحر ليلة السبت أو سحر يومها ، ودفن إثر صلاة العصر من اليوم السابع لربيع الآخر سنة إحدى عشرة « 4 » وستمائة .
من رثاه : رثاه الأديب أبو محمد عبد اللّه بن حسّون البرجي من قصيدة حسنة طويلة « 5 » : [ الطويل ]
خليليّ ، هبّا ساعداني بعبرة * وقولا لمن بالريّ : ويحكم هبّوا
نبكّ « 6 » العلا والمجد والعلم والتّقى * فمأتم أحزاني نوائحه الصّحب
فقد سلب الدّين الحنيفيّ روحه * ففي كلّ سرّ « 7 » من نباهته نهب
وقد طمست أنوار سنّة أحمد * وقد خلت الدنيا وقد ظعن الرّكب
مضى الكوكب الوقّاد والمرهف الذي * يصحّح « 8 » في نصّ الحديث فما ينبو « 9 »
تمنّى علاه النّيران ونوره * وقالا بزعم : إنّه لهما ترب
أأسلو وبحر العلم غيضت مياهه * ومحيي رسوم العلم يحجبه التّرب ؟
عزيز على الإسلام أن يودع الثرى * مسدّدة الأسرى « 10 » وعالمه النّدب
هامش
( 1 ) الأبيات في الذيل والتكملة ( ج 4 ص 214 ) وبغية الوعاة ( ص 280 ) .
( 2 ) في الذيل والتكملة : « في أمور » .
( 3 ) في الأصل : « فسيكفيك » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من بغية الوعاة . وفي الذيل والتكملة :
« سيفكّ » .
( 4 ) في الأصل : « سنة أحد عشر » وهو خطأ نحوي .
( 5 ) القصيدة في الذيل والتكملة ( ج 4 ص 216 - 217 ) .
( 6 ) في الأصل : « نبكي » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 7 ) في الأصل : « سرب » ، والتصويب من الذيل والتكملة .
( 8 ) في الذيل والتكملة : « يصمّم » .
( 9 ) في الأصل : « ينب » والتصويب من الذيل .
( 10 ) في الذيل والتكملة : « الأهدى » .