ويسترخص بالثمن الغالي ، ولا يبالي بما قال الأئمة ، إذا وجد من يلائمه ، كما قال الشاعر : [ الخفيف ]
ما انتفاع المحبّ بالمال إذ « 1 » لم * يتوصّل به لوصل الحبيب
إنما ينبغي بحكم الهوى أن * ينفق المال في صلاح القلوب
والسلام على سيدي ، ما كانت الفكاهة من شأن الوفاء ، والمداعبة من شيم الظّرفاء ، ورحمة اللّه وبركاته .
مولده : ولد في محرم سنة إحدى وستمائة .
وفاته : توفي في عام أربعة وثمانين وستمائة .
نقلت من خط صاحبنا الفقيه المؤرخ أبي الحسن بن الحسن ، قال : أنشدني الشيخ الرّاوية الأديب القاضي الفاضل أبو الحجاج يوسف بن موسى بن سليمان المنتشافري ، قال : أنشدني القاضي الفاضل أبو القاسم ابن الوزير أبي الحجاج ابن الحقالة ، قال : أنشدني الأديب أبو الطيب صالح بن أبي خالد يزيد بن صالح بن شريف الرّندي لنفسه ، ليكتب على قبره : [ الطويل ]
خليليّ ، بالودّ الذي بيننا اجعلا * إذا متّ قبري عرضة للتّرحّم
عسى مسلم يدنو فيدعو برحمة * فإني محتاج لدعوة مسلم
حرف العين من ترجمة الملوك والأمراء
عبد اللّه بن إبراهيم بن علي بن محمد التجيبي الرئيس أبو محمد بن إشقيلولة
أوليته : قد مرّ شيء من ذلك في اسم الرئيس أبي إسحاق أبيه .
حاله : كان أميرا شهما ، مضطلعا بالقضية ، شهير المواقف ، أبيّ النفس ، عالي العمة . انتزى على خاله أمير المسلمين الغالب بالله « 2 » ، وكان أملك لما بيده من مدينة وادي آش وما إليها ، معزّزا بأخيه الرئيس أبي الحسن مظاهره في الأمر ، ومشاركه في
هامش
( 1 ) في الأصل : « إذا » وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) الغالب بالله : هو أبو عبد اللّه محمد بن يوسف ، أول سلاطين بني نصر بغرناطة ؛ حكم غرناطة من سنة 635 ه إلى سنة 671 ه . اللمحة البدرية ( ص 42 ) .