مشيخته : روى « 1 » عن آباء الحسن : أبيه ، والدبّاج ، وابن الفخّار الشّريشي ، وابن قطرال ، وأبي الحسن بن زرقون ، وأبي القاسم ابن الجدّ « 2 » .
تواليفه : ألّف جزءا على حديث جبريل ، وتصنيفا في الفرائض وأعمالها ، وآخر في العروض ، وآخر في صنعة الشعر سماه « الوافي « 3 » ، في علم القوافي » .
وله كتاب كبير سماه « روضة الأنس ، ونزهة النّفس » .
دخوله غرناطة : وكان كثير الوفادة على غرناطة ، والتردّد إليها ، يسترفد ملوكها ، وينشد أمراءها ، والقصيدة التي أوّلها : « أواصلتي يوما وهاجرتي ألفا » « 4 » ، أخبرني شيخنا أبو عبد اللّه اللّوشي أنه نظمها باقتراح السلطان ، رحمه اللّه ، وقد أوعز إليه ألّا يخرج عن بعض بساتين الملك حتى يكملها في معارضة محمد بن هاني الإلبيري .
شعره : وهو كثير ، سهل المأخذ ، عذب اللفظ ، رائق المعنى ، غير مؤثر للجزالة . فمن ذلك قوله ، رحمه اللّه ، في غرض المدح من السّلطانيات « 5 » : [ الوافر ]
سرى والحبّ أمر لا يرام * وقد أغرى به الشّوق الغرام « 6 »
وأغفى أهلها إلّا وشاة * إذا نام الحوادث لا تنام
وما أخفاه « 7 » بين القوم إلّا * ضني ولربما « 8 » نفع السّقام
فنال بها على قدر مناه * وبين القبض والبسط القوام
وأشهى الوصل ما كان اختلاسا * وخير الحبّ ما فيه اختتام
وما أحلى الوصال لو أنّ شيئا * من الدّنيا للذّته دوام
بكيت من الفراق بغير أرضي * وقد يبكي الغريب المستهام
أعاذلتي ، وقد فارقت إلفي * أمثلي في صبابته يلام ؟
أأفقده فلا أبكي عليه ؟ * يكون أرقّ من قلبي الحمام
أأنساه فأحسبه كصبري * وهل ينسى لمحبوب ذمام ؟
هامش
( 1 ) الذيل والتكملة ( ج 4 ص 137 ) .
( 2 ) في الذيل والتكملة : « ابن الجد التونسي » .
( 3 ) في الذيل والتكملة ( ج 4 ص 137 ) : « الكافي » .
( 4 ) سيرد من هذه القصيدة بعد قليل ستة أبيات .
( 5 ) بعض أبيات هذه القصيدة في الذيل والتكملة ( ج 4 ص 139 ) .
( 6 ) في الأصل : « والغرام » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 7 ) في الأصل : « أخفا » وكذا ينكسر الوزن .
( 8 ) في الأصل : « وربما » ، وكذا ينكسر الوزن .