تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
آثرته « 1 » ونسيم الشّعر آونة * فكلّما مال من أعطافه اعتدلا
أملت والهمّة العلياء طامحة * وليس في الناس إلّا آمل أملا
وقال : إيها طفيليّ ومقترح * ألست عبدي ومملوكي ؟ فقلت : بلى
يا من تحدّث عن حسني وعن كلفي * بحسنه وبحبّي فاضرب المثلا
نيّطت خدّي خوف القبض من ملكه * إذا أشار بأدنى لحظه قتلا
تقبّل الأرض أعضائي وتخدمه * إذا تجلّى بظهر الغيب واتّصلا
يا من له دولة في الحسن باهرة * مثلي ومثل فؤادي يخدم الدّولا
ومن نظمه في عروض يخرج من دوبيتي مجزوّا ، مقصرا قوله وملحه في اختراع الأعاريض كثيرة :
الصّبّ إلى الجمال مائل * والحبّ لصدقه دلائل
والدّمع لسائلي جواب * إن روجع سائل بسائل
والحسن على القلوب وال * والقلب إلى الحبيب وابل
لو ساعد من أحبّ سعد * ما حال من الحبيب حائل
يا عاذلي ، إليك عنّي لا * تقرّب ساحتي العواذل
ما نازلني كمثل ظبي * يشفي بلحظة المنازل
ما بين دفونه حسام * مخارقه له حمائل
والسيف يبتّ ثم ينبو * واللحظ يطبق المفاصل
والسهم يصيب ثم يخطي * واللحظ يمرّ في المقاتل
مهلا فدمي له حلال * ما أقبل فيه قول قائل
إن صدّني فذاك قصدي * أو جدّلني فلا أجادل
يا حسن طلوعه علينا * والسّكر بمعطفيه مائل
ظمآن مخفّف الأعالي * ريّان مثقّل الأسافل
قد نمّ به شذا الغوالي * إذ هبّ ونمّت الغلائل
والطّيب منبّه عليه * من كان عن العيان غافل
والغنج محرّك إليه * من كان مسكّن البلابل
والسّحر رسول مقلتيه * ما أقرب عهده ببابل !
هامش
( 1 ) في الأصل : « آثره نسيم » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .