فرأيك ناجح « 1 » فيما تراه * وعزمك من مواضي الهند أمضى
تدبّر أمر مولانا فيلقى ال * مسيء لديك إشفاقا وإغضا « 2 »
فأعقبنا شفاء « 3 » وانبساطا * وقد كانت قلوب الناس مرضى
ومن أضحى على ظمأ وأمسى * يرد إن شاء من نعماك حوضا « 4 »
أبا عبد الإله إليك أشكو * زماني حين زاد الفقر عضّا « 5 »
ومن نعماك أستجدي لباسا * يفيض « 6 » به عليّ الجاه فيضا
بقيت مؤمّلا ترجى وتخشى * ومثلك من إذا ما جاد أرضى
وفاته : توفي في التاسع لمحرم من عام خمسة وستين وسبعمائة .
محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك ابن غالب الغسّاني
من أهل غرناطة ، يكنى أبا أبكر ، ويعرف بالقليعي « 7 » ،
أوليته : قد جرى من ذكره وذكر بيته في الطبقات ما فيه كفاية « 8 » .
حاله : كان « 9 » نبيه البيت ، رفيع القدر ، عالي الصيت ، من أهل العلم والفضل والحسب والدّين ، وأجمع على استقضائه أهل بلده بعد أبي محمد بن سمحون سنة ثمان وخمسمائة .
وفاته : توفي بغرناطة أوائل صفر عشرة وخمسمائة ، ودفن في روضة أبيه . ذكره ابن الصّيرفي وأطنب .
هامش
( 1 ) في النفح : « راجح » .
( 2 ) إغضا : أصلها : إغضاء ، فحذفت الهمزة للضرورة الشعرية .
( 3 ) في الأصل : « شفا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 4 ) في الأصل : « خوضا » بالخاء والتصويب من النفح .
( 5 ) رواية عجز البيت في الأصل هكذا :حين ناب الفقر عضّاوهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 6 ) في النفح : « تفيض » .
( 7 ) ترجمة القليعي في التكملة ( ج 1 ص 335 ) والذيل والتكملة ( ج 5 ص 625 ) .
( 8 ) تقدمت ترجمة أبيه أحمد بن خلف في الجزء الأول من الإحاطة .
( 9 ) قارن بالذيل والتكملة ( ج 5 ص 625 ) والتكملة ( ج 1 ص 335 ) .