بما بطرفك من غنج ومن حور * وما بثغرك من درّ ومن برد
كن بين طرفي وقلبي منصفا فلقد * حابيت « 1 » بعضهما فاعدل ولا تحد
فقال لي قد جعلت القلب لي وطنا * وقد قضيت على الأجفان بالسّهد
وكيف تطلب عدلا والهوى حكم * وحكمه قطّ لم يعدل على أحد
من لي بأغيد لا يرثي إلى شجن * وليس يعرف ما يلقاه ذو كمد
ما كنت من قبل إذعاني لصولته « 2 » * إخال أنّ الرّشا يسطو على الأسد
إن جاد بالوعد لم تصدق مواعده * فإن قنعت بزور الوعد لم يعد
شكوته علّتي منه فقال : ألا « 3 » * سر للطبيب فما برء الضّنى بيدي
فقلت : إن شئت برئي أو شفا ألمي * فبارتشاف لماك الكوثريّ جد
وإن بخلت فلي مولى يجود على * ضعفي ويبرئ ما أضنيت من جسدي « 4 »
وخرج إلى المدح فأطال .
المقرئون والعلماء - الأصليون منهم
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن يحيى ابن عبد الرحمن بن يوسف بن جزيّ الكلبي
« 5 » يكنى « 6 » أبا القاسم ، من أهل غرناطة وذوي الأصالة والنباهة فيها ، شيخنا رحمة اللّه عليه .
أوليته : أصل « 7 » سلفه من ولبة « 8 » من حصون البراجلة ، نزل بها أولهم عند
هامش
( 1 ) حابيت بعضهما : نصرته وملت إليه ؛ يقال : حابى القاضي في الحكم إذا مال منحرفا عن الحق .
لسان العرب ( حبا ) .
( 2 ) في النفح : « لسطوته » .
( 3 ) في الأصل : « فقال الأمر للطبيب فما . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 4 ) في الأصل : « جسد » والتصويب من النفح .
( 5 ) ترجمة ابن جزي في الكتيبة الكامنة ( ص 46 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 184 ) والديباج المذهب ( ص 295 ) ونيل الابتهاج ( ص 235 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 58 ) .
( 6 ) قارن بنفح الطيب ( ج 8 ص 58 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 184 - 185 ) .
( 7 ) قارن بنفح الطيب ( ج 8 ص 58 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 184 - 185 ) .
( 8 ) في الأصل : « ولمة » والتصويب من النفح وأزهار الرياض .