يقول « 1 » : [ مجزوء الكامل ]
إن يسلب القوم العدا « 2 » * ملكي وتسلمني الجموع
فالقلب بين ضلوعه * لم تسلم القلب الضّلوع
قد رمت يوم نزالهم * ألّا تحصّنني الدّروع
وبرزت ليس سوى القمي * ص عن الحشا شيء دفوع
أجلي تأخّر لم يكن * بهواي ذلّي والخضوع
ما سرت قطّ إلى القتا * ل « 3 » وكان من أملي الرجوع
شيم الأولى « 4 » أنا منهم * والأصل تتبعه الفروع
جوده : وأخبار « 5 » جوده شهيرة ، ومما يؤثر من ذلك ، على استصحاب حال العزّ ، ووفور ذات اليد ، وأدوات الملك ، غريب . والشاهد المقبول بقاء السجيّة ومصاحبة الخلق الملكية ، مع الإقتار والإيسار ، وتقلّب الأطوار . وتعرّض له الحصري القرموني الضرير بخارج طنجة ؛ وهو يجتاز عليها في السواحل من قهر واعتقال ، بأشعار ظاهرة المقت ، غير لائقة بالوقت ، ولم يكن بيده ، زعموا ، غير ثلاثين دينارا « 6 » كانت بخفّه ، معدّة لضرورة ضرر وأزمة ، وأطبع عليها دمه ، وأدرج قطعة شعر طيّها اعتذار عن نزرها ، راغبا في قبول أمرها ، فلم يراجعه الحصري بشيء عن ذلك ، فكتب إليه « 7 » : [ مجزوء الرمل ]
قل لمن جمع العل * م وما « 8 » أحصى صوابه
كان في الصّرة شعر * فتنظّرنا « 9 » جوابه
قد أثبناك « 10 » فهلّا * جلب الشّعر جوابه « 11 » ؟
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان المعتمد بن عباد ( ص 88 - 89 ) وقلائد العقيان ( ص 21 - 22 ) والحلة السيراء ( ج 2 ص 65 - 66 ) .
( 2 ) رواية صدر البيت في الحلة السيراء هي : إن تستلب عنّي الدّنا .
( 3 ) في الحلة السيراء : « إلى الكماة » .
( 4 ) في الديوان : « الألى » .
( 5 ) قارن بالذخيرة ( ص 2 ص 66 - 67 ) .
( 6 ) في الذخيرة ( ق 2 ص 67 ) : « مثقالا » .
( 7 ) الأبيات في ديوان المعتمد بن عباد ( ص 91 ) والذخيرة ( ق 2 ص 67 ) والمعجب ( ص 206 ) .
( 8 ) في الذخيرة : « ومن » .
( 9 ) في الأصل : « فانتظرنا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان والمصدرين الآخرين .
( 10 ) في الأصل : « أتيناك » وهو تحريف ، والتصويب من الديوان والمصدرين الآخرين .
( 11 ) في الديوان والمصدرين الآخرين : « ثوابه » .