ولكن عاش في رسم لمغنى « 1 » * تجشّمه سلاما واستلاما
تنفّس روضة المطلول وهنا * فحنّ وشمّ « 2 » ريّاه فهاما
تلقى طيب ب . . . ته « 3 » حديثا * روت مسندا عنه النّعاما
فيا نفس الصّبا إن جئت ساحا * ولم تعرف لساكنها مقاما
وأخطأت الطريق إلى حماها * فردّتك العرادة والخزاما
فلا تبصر بسرحتها قضيبا * ولا تذعر بمسرحها سواما
وعانق قربانتها ارتباطا * وصافح كفّ سوسنها التزاما
ونافح عرف زهرتها كبا * تعاطك ماء ريقتها مداما
ويا برقا أضاء على أوال * يمانيّا متى جئت الشّآما
أثغر إمامة أنت ابتساما * أم الدّرّ الأوامى انتظاما ؟
خفقت ببطن واديها لوا * ولحت على ثنيّتها حساما
أمشبه قلبي المضني احتداما * على م ذدت عن عيني المناما ؟
ولم أسهرتني وطردت عني * خيالا كان يأتيني لماما ؟
وأبلغ منه تأريقا لجفني * كلام أثخن الأحشا كلاما
تعرّض لي فأيقظت القوافي * ولو ترك القطا يوما لناما
وقيل وما أرى يومي كأمسي * جدعت رواطبا وقلبت هاما
وجرّعت العدوّ سمّا زعافا * فكان لحسد موتا زواما
دعوت زعيمهم ذاك ابتياسا * ورعت خميسهم ذاك اللّماما
نزعت شواه كبشهم نطاحا * ولم أترك لقرمهم سناما
أضام وفي يدي قلبي لماذا * أضام أبا سعيد أو علاما ؟
به وبما أذلق من لساني * أفل الصارم العضب انهزاما
وغرام الوزير أبي سعيد * أصرفه إذا شئت انتقاما
به وبنجله البرّ انتصاري * لما أكلوه من لحمي حراما
أعثمن بن عامر لا تكلني * لدهر علّم الشحّ الغماما
وردت فلم أرد إلّا سرابا * وشمت فلم أشم إلّا جهاما
هامش
( 1 ) في الأصل : « مغنى » وهكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « وشم » وهكذا ينكسر الوزن ، ولا يستقيم المعنى .
( 3 ) بياض في الأصل .