فأعتزّ في أهلي كما اعتزّ بيدق * على سفرة الشطرنج لما انثنى فرزا
فوقع الأمر بظهر رقعته ما ثبت في حرف النون عند ذكره ، والاحتجاج بفضله .
وفاته : كان حيّا بعد سنة سبع عشرة وسبعمائة . وفد على الحضرة مرات كثيرة .
محمد بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن طفيل القيسي « 1 »
من أهل وادي آش ، يكنى أبا بكر .
حاله : كان عالما ، صدرا ، حكيما ، فيلسوفا ، عارفا بالمقالات والآراء ، كلفا بالحكمة المشرقية ، محققا ، متصوفا ، طبيبا ماهرا ، فقيها ، بارع الأدب ، ناظما ، ناثرا ، مشاركا في جملة من الفنون .
مشيخته : روى عن أبي محمد الرّشاطي ، وعبد الحق بن عطية وغيرهما .
حظوته ودخوله غرناطة :
اختصّ بالريس أبي جعفر ، وأبي الحسن بن ملحان . قال ابن الأبار في تحفته « 2 » : وكتب لوالي غرناطة وقتا .
تواليفه : رسالة حيّ بن يقظان ، والأرجوزة الطبيّة المجهولة ، وغير ذلك .
شعره : قال : وهو القائل من قصيدة في فتح قفصة سنة ست وسبعين « 3 » ، وأنفذت إلى البلاد « 4 » : [ الطويل ]
ولمّا انقضى الفتح الذي كان يرتجى * وأصبح حزب اللّه أغلب غالب
وأنجزنا وعد من اللّه صادق * كفيل بإبطال الظنون الكواذب
وساعدنا التّوفيق حتى بيّنت * مقاصدنا مشروحة بالعواقب
وأذعن من عليا هلال بن عامر * أبيّ ولبّى الأمر كلّ مجانب
هامش
( 1 ) ترجمة ابن طفيل في المعجب ( ص 311 ) والمقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 125 ) وعيون الأنباء في طبقات الأطباء ( ص 530 ) في ترجمة أبي الوليد بن رشد .
( 2 ) المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 125 ) .
( 3 ) في الأصل : « وتسعين » ، وقد صوّبناه عن ابن عذاري ؛ إذ روى أن الخليفة يوسف بن عبد المؤمن الموحدي فتح قفصة في شهر رمضان من عام 576 ه . البيان المغرب - قسم الموحدين ( ص 141 ) .
( 4 ) القصيدة في البيان المغرب - قسم الموحدين ( ص 141 - 142 ) .