من أخذ عنه : روى عنه أبو جعفر بن عثمان الورّاد ، وأبو الربيع بن سالم ، وأبو عبد اللّه بن الأبّار ، وابن عسكر ، وابن أبي البقاء ، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطلة ، وأبو الحسن الرعيني .
شعره ودخوله غرناطة
قال في عشيّة بنهر الغنداق ، خارج « 1 » بلدنا لوشة بنت الحضرة ، والمحسوب من دخلها فقد دخل إلبيرة ، وقد قيل : إن « 2 » هذا النهر من أحواز برجة ، وهذا الخلاف داع إلى ذكره « 3 » : [ الكامل ]
عرّج بمنعرج الكثيب الأعفر * بين الفرات وبين شطّ الكوثر
ولنغتبقها « 4 » قهوة ذهبيّة * من راحتي أحوى المراشف « 5 » أحور
وعشيّة قد « 6 » كنت أرقب وقتها * سمحت بها الأيام بعد تعذّر
نلنا بها آمالنا « 7 » في روضة * تهدي لناشقها « 8 » شميم العنبر
والدّهر من ندم « 9 » يسفّه رأيه * فيما مضى منه بغير تكدّر
والورق تشدو والأراكة تنثني * والشمس ترفل في قميص أصفر
والرّوض بين مفضّض ومذهّب « 10 » * والزّهر بين مدرهم ومدنّر
والنهر مرقوم الأباطح والرّبى « 11 » * بمصندل من زهره ومعصفر
وكأنّه وكأنّ خضرة شطّه * سيف يسلّ على بساط أخضر
وكأنما ذاك الحباب فرنده * مهما طفا في صفحة كالجوهر
وكأنّه ، وجهاته محفوفة * بالآس والنّعمان ، خدّ معذّر
هامش
( 1 ) في النفح : « من خارج » .
( 2 ) في النفح : « إن نهر الغنداق » .
( 3 ) في النفح : « لذكره » . والشعر في الذيل والتكملة ( السفر السادس ص 111 - 112 ) ورايات المبرزين ( ص 221 ) وأزهار الرياض ( ج 2 ص 315 - 316 ) ، ونفح الطيب ( ج 7 ص 46 - 49 ) والمغرب ( ج 2 ص 373 - 374 ) والمقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 114 - 115 ) .
( 4 ) في النفح والمغرب والمقتضب والذيل والتكملة : « ولتغتبقها » .
( 5 ) في المغرب والمقتضب والذيل والتكملة : « المدامع » .
( 6 ) في الذيل والنفح : « كم كنت » . وفي رايات المبرزين والمقتضب والمغرب : « كم بتّ » .
( 7 ) في النفح : « فلنا بهذا ما لنا في . . . » . وفي المغرب ورايات المبرزين : « في جنّة أهدت . . . » .
( 8 ) في الأصل : « لنا بشقّها » وهكذا ينكسر الوزن . والتصويب من النفح . وفي المقتضب : « شفها نسيم العنبر » .
( 9 ) في أزهار الرياض : « قدم » .
( 10 ) في أزهار الرياض : « ومعسجد » .
( 11 ) رواية صدر البيت في رايات المبرزين هي : والنهر فيها والنبات يحفّه .