تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ومن شعره في الأمداح الصّمادحية « 1 » : [ الطويل ]
لعلّك بالوادي المقدّس شاطىء * وكالعنبر الهنديّ ما أنت واطئ « 2 »
وإنّي في ريّاك واجد ريحهم « 3 » * فروح الجوى بين الجوانح ناشئ
ولي في السّرى من نارهم ومنارهم * هداة حداة والنجوم طوافىء
لذلك ما حنّت ركابي « 4 » وحمحمت * عرابي وأوحى سيرها المتباطىء
فهل هاجها ما هاجني ؟ أو لعلّها * إلى الوخد من نيران وجدي لواجىء
رويدا فذا وادي لبيني وإنه * لورد لباناتي وإني لظامىء
ميادين تهيامي ومسرح ناظري * فللشّوق غايات لها « 5 » ومبادئ
ولا تحسبوا غيدا حمتها مقاصر * فتلك قلوب ضمّنتها جآجىء
ومنها :
محا ملّة السّلوان مبعث حسنه * فكلّ إلى دين الصّبابة صابىء
فكيف أرفّي كلم طرفك في الحشا * وليس لتمزيق المهنّد رافىء ؟
وما لي لا أسمو مرادا وهمّة * وقد كرمت نفس وطابت ضآضىء ؟
وما أخّرتني عن تناه مبادئ * ولا قصّرت بي عن تباه مناشئ
ولكنّه الدّهر المناقض فعله * فذو الفضل منحطّ وذو النقص نامئ
كأنّ زماني إذ رآني جذيله * يلابسني منه « 6 » عدوّ ممالئ
فداريت إعتابا ودارأت عاتبا * ولم يغنني أني مدار مدارىء
فألقيت أعباء الزمان وأهله * فما أنا إلّا بالحقائق عابىء
ولازمت سمت الصّمت لاعن فدامة « 7 » * فلي منطق للسّمع والقلب صابىء « 8 »
ولولا علا الملك ابن معن محمد * لما برحت أصدافهنّ اللآلئ
لآلىء إلا أنّ فكري غائص * وعلمي ذو ماء « 9 » ونطقي شاطىء
هامش
( 1 ) القصيدة في ديوان ابن الحداد الأندلسي ( ص 140 - 149 ) . ( 2 ) في الديوان : « فكالعنبر الهندي ما أنا واطئ » . ( 3 ) في الأصل : « . . . واجد عرف ريحهم » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان . ( 4 ) في الأصل : « ركايبي » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان . ( 5 ) في الديوان : « به » . ( 6 ) في الديوان : « قلاني فلي منه » . ( 7 ) في الأصل : « مذامة » والتصويب من الديوان . والفدامة : قلّة الفهم والفطنة . ( 8 ) في الديوان : « مالئ » . ( 9 ) في الديوان : « دأماء » .