وغنّى « 1 » : [ المتقارب ]
شقيقك غيّب في لحده * وتشرق يا بدر من بعده
فهلّا خسفت وكان الخسوف « 2 » * حدادا لبست على فقده ؟
وجعل يردّدها ، ويخاطب البدر ، فلم يتمّ ذلك إلّا واعترضه الخسوف ، وعظم من الحاضرين التعجّب . قال « 3 » : وكان مني في صباه بصبية من الرّوم ، نصرانية ، ذهبت بلبّه وهواه ، تسمّى نويرة ، افتضح بها ، وكثر نسيبه .
شعره : قال في الغرض المذكور « 4 » : [ الطويل ]
حديثك ما أحلى ! فزيدي وحدّثي * عن الرّشإ الفرد الجمال المثلّث
ولا تسأمي ذكراه فالذّكر مؤنسي * وإن بعث الأشواق من كلّ مبعث
وبالله فارقي خبل نفسي بقوله * وفي عقد وجدي بالإعادة فانفثي « 5 »
أحقّا وقد صرّحت ما بي أنه * تبسّم كاللاهي ، بنا ، المتعبّث
وأقسم بالإنجيل إنّي شابق « 6 » * وناهيك دمعي من محقّ محنّث
ولا بدّ من قصّي على القسّ قصّتي * عساه مغيث المذنف المتغوّث
ولم « 7 » يأتهم عيسى بدين قساوة * فيقسو على بثّي « 8 » ويلهو بمكرث
وقلبي من حلي التجلّد عاطل * هوى في غزال الواديين المرعّث « 9 »
سيصبح سرّي كالصباح « 10 » مشهّرا * ويمسي حديثي عرضة المتحدّث
ويغرى بذكري بين كأس وروضة * ويشدو « 11 » بشعري فوق مثنى ومثلث
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان ابن الحداد الأندلسي ( ص 207 ) .
( 2 ) رواية صدر البيت في الديوان هي : فهلّا خسفت وكان الخسوف .
( 3 ) القول لابن بسام وهو في الذخيرة ( ق 1 ص 693 ) ولكن ببعض اختلاف عمّا هنا . كذلك ورد النص في مسالك الأبصار ، ( ج 11 ، الورقة 401 ) .
( 4 ) القصيدة في ديوان ابن الحداد الأندلسي ( ص 169 - 172 ) .
( 5 ) في الأصل : « فابعث » والتصويب من الديوان .
( 6 ) في الديوان : « لمائن » .
( 7 ) في الديوان : « فلم » .
( 8 ) في الديوان : « مضنى » .
( 9 ) في الديوان : « غزال ذي نفار مرعّث » .
( 10 ) في الأصل : « كالصبح » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان .
( 11 ) في الديوان : « وينشد شعري بين مثنى . . . » .