كأنّ بني نعش ونعش « 1 » مطافل * بوجرة قد أضللن في مهمه خشفا « 2 »
كأنّ سهاها « 3 » عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى
كأنّ سهيلا « 4 » في مطالع أفقه * مفارق إلف لم يجد بعده إلفا
كأنّ الهزيع الآبنوسيّ موهنا « 5 » * سرى بالنسيج الخسروانيّ ملتفّا « 6 »
كأن ظلام الليل إذ مال ميلة * صريع مدام بات يشربها صرفا
كأن نجوم الصّبح خاقان معشر « 7 » * من التّرك نادى بالنّجاشيّ فاستخفى « 8 »
كأن لواء الشمس غرّة جعفر * رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا « 9 »
وقد جاشت الظلماء « 10 » بيضا صوارما * ومركوزة « 11 » سمرا وفضفاضة زعفا « 12 »
وجاءت عتاق الخيل تردي كأنها * تخطّ لنا أقلام آذانها صحفا
هنالك تلقى جعفرا خير « 13 » جعفر * وقد بدّلت يمناه من لينها « 14 » عنفا
وكائن « 15 » تراه في الكريهة جاعلا « 16 » * عزيمته برقا وصولته خطفا
وشعره كثير مدوّن ، ومقامه شهير . وفيما أوردناه كفاية . وهو من إلبيرة الأصيلة .
وفاته : قالوا : لمّا توجّه إلى مصر ، شرب ببرقة وسكر ونام عريانا ، وكان البرد شديدا فأفلج ، وتوفي في سنة إحدى وستين وثلاثمائة « 17 » ، وهو ابن
هامش
والأجدل : الصّقر .
( 1 ) في الديوان : « ونعشا » .
( 2 ) في الأصل : « قشفا » والتصويب من الديوان . وبنات نعش : سبعة كواكب . والمطافل : ذوات الأطفال من الإنس والوحش ، وأراد هنا بها الظّباء ، واحدها : مطفل . وجرة : موضع بين مكة والبصرة . الخشف : الظبي .
( 3 ) السّهى : كوكب خفيّ .
( 4 ) سهيل : كوكب .
( 5 ) في الديوان : « لونه » .
( 6 ) الهزيع : قطعة من الليل . الآبنوسيّ : نسبة إلى الآبنوس وهو شجر لون عوده أسود ، صلب .
الخسرواني : حرير رقيق أبيض منسوب إلى خسرو أحد ملوك الفرس .
( 7 ) في الديوان : « كأن عمود الفجر خاقان عسكر » .
( 8 ) شبّه عمود الفجر بملك الترك ، وهو الخاقان ، في بياضه ، وشبّه الليل بالنجاشيّ ملك الحبشة في سواده .
( 9 ) القرن : الخصم . طلاقته : بشاشته .
( 10 ) في الديوان : « الدأماء » .
( 11 ) في الديوان : « ومارنة » .
( 12 ) الزّعف : الواسعة من الدروع .
( 13 ) في الديوان : « غير » .
( 14 ) في الديوان : « من رفقها » .
( 15 ) في الأصل : « وكاين » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان .
( 16 ) في الأصل : « عاجلا » والتصويب من الديوان .
( 17 ) جاء في التكملة ( ج 1 ص 296 ) أنه توفي سنة 361 ه ، وقيل : سنة 362 ه . وفي وفيات -